وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين : فللمسألة صورتان:
الأولى : أن يقصد الإضرار بأهل السوق فهذه لا تجوز لقوله صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار.
ثانيا : أن لا يقصد الضرر لأهل السوق، ولكنه يحصل تبعا فللفقهاء في ذلك قولان:
القول الأول: يجوز لكلّ من أتى السوق من أهله وغيرهم أن يبيع بأقلّ من سعر السوق أو بأكثر، ولا يُلزم أن يبيع كما يبيع الناس؛ فالإنسان لا يحجر عليه في تصرفه في ملكه فهو مسلّط عليه، ولا يجوز إلزامه بسعر معين ولا بتسعير، وهو قول جمهور الفقهاء.
القول الثاني: يلزم التاجر أن يبيع كما يبيع أهل السوق، فإن باع بأقل من سعر السوق منع منه، وأمر باللحاق بسعر السوق أو الخروج من السوق، وهو ما ذهب إليه المالكية.