بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد :
فإن مصافحة المرأة للرجل الأجنبي لا تجوز، حتى قال بعض أهل العلم: إنها أشد من النظر إليها؛ لأن لمسه لها قد يسبب من الشهوة أكثر مما يسببه النظر، ولهذا قال -عليه الصلاة والسلام-: إني لا أصافح النساء، لما مدت إليه امرأة وقت البيعة يدها قال: إني لا أصافح النساء، وقالت عائشة -رضي الله عنها-: والله! ما مست يد رسول الله يد امرأة قط، ما كان يبايعهن إلا بالكلام عليه الصلاة والسلام.
فالمصافحة بين النساء والرجال الأجانب أمر منكر لا يجوز، لا مع الأقارب ولا مع غيرهم، إلا إذا كان محرمًا كأخيها وعمها لا بأس، أو مع النساء تصافح النساء لا بأس، أما تصافح رجلًا ليس بمحرم لها كابن عمها، أو ابن خالها، أو زوج أختها، أو أخي زوجها، أو ما أشبه ذلك هذا لا يجوز، وهو من أسباب الفتن، وعليك التكفير عن ذنبك بالتوبة النصوح والندم ، والتزام الحجاب فهو وقار وستر وعفة علما أنه لا يجوز أن يراك ابن عمك بغير الحجاب فهو ليس محرم ، وعليك أن تبتعدي عنه ولا تجلسي بالقرب منه.
وهدانا الله وإياك ووفقك إلى ما يحب ويرضى.