وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد أخي الكريم
فقد نهى القرآن نهيا مشددا عن سخرية الإنسان من أخيه الإنسان، حيث قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْراً مِّنْهُمْ وَلاَ نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ)
وفى سورة التوبة حكى القرآن سخرية السفهاء والبخلاء المنافقين إذ يسخرون ممن تطوع لجمع الصدقات ممن لا يستطيعون الذهاب بصدقاتهم إلى بيت المال فيقول تعالى: (الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِى الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ).
كما أشار القرآن إلى تصرفات سيئة تعبر عن سخرية الفاعل واستهزائه بالآخر، ومن ذلك قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُواْ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ < وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ < وَإِذَا انقَلَبُواْ إِلَى أَهْلِهِمُ انقَلَبُواْ فَكِهِينَ).
كذلك حذر القرآن من أساليب السخرية المعتادة لدى بعض الناس فقال: (وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَة).
و«الهمزة» هو الذى يؤذى الناس بلسانه، سواء بكلمات سيئة أو بإخراج اللسان للتعبير عن عدم اهتمامه. أما «اللمزة» فهو الذى يخاطب الناس بعينه بإشارات يكرهها الإنسان.
إذن فالاستهزاء والسخرية حرام هذا مما يجب أن نعلمه ونحذره، فلا نستهين به بحجة أنه لا كفر فيه
ثم الجواب عما ذكرت نعم لا يكفر إن لم يقصد السخرية من السنة لكنه حرام يأثم صاحبه إثما كبيرا.