وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد أخي الكريم : فإن شأن الشهادة عظيم وعلى المسلم أن يتحرى الصدق والدقة فيها ولا يشهد إلا بما علم وتيقن صحته فقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل: ترى الشمس ? قال: نعم. قال: على مثلها فاشهد, أو دع. أخرجه ابن عدي والحاكم والبيهقي في الشعب.
ويتأكد الاحتياط إذا كان يترتب على الشهادة حقوق بدنية أو مالية.. فقد قال الله تعالى حكاية عن إخوة يوسف: وما شهدنا إلا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين. {يوسف:81}. وقال تعالى: إلا من شهد بالحق وهم يعلمون. {الزخرف:86}.
لهذا كله لا تستطيع أن تشهد بأنك حضرت الحادثة ، لكن إن كان الخبر وصلك بالتسامع بحيث لم تعد تشك به فلا حرج أن تشهد أنك علمت ذلك بالتسامع، أما أن تدعي حضور الحادثة فليس لك ذلك،
وأزيدك هلا راقبتها مرة وهي ذاهبة فسمعت وشاهدت ثم تشهد بعد ذلك.