وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين
وبعد أخي الكريم:
فإخراج زكاة الفطر نقدا جائز في المذهب الحنفي، وهذا أيضًا هو مذهب جماعة من التابعين، كما أنه قول طائفة من العلماء يُعْتَدُّ بهم، منهم: الحسن البصري؛ حيث روي عنه أنه قال: "لا بأس أن تعطى الدراهم في صدقة الفطر"،
وأبو إسحاق السبيعي؛ فعن زهير قال: سمعت أبا إسحاق يقول: "أدركتهم وهم يعطون في صدقة الفطر الدراهم بقيمة الطعام"،
وعمر بن عبد العزيز؛ فعن وَكِيع عن قُرَّة قال: جاءنا كتاب عمر بن عبد العزيز في صدقة الفطر: "نصف صاع عن كل إنسان أو قيمته نصف درهم"،
وقد روى هذه الآثار الإمام أبو بكر بن أبي شَيبة في "المصَنَّف" (2/ 398)،
وهو أيضًا مذهب الثوري، وبه قال إسحاق بن راهويه، وأبو ثور، إلا أنهما قيدا ذلك بالضرورة، كما ذكره الإمام النووي في "المجموع شرح المهذب" (6/ 112)،
وأجازه ابن تيمية أيضًا للحاجة والمصلحة الراجحة حيث يقول في "مجموع الفتاوى" عن إخراج القيمة في الزكاة والكفارة ونحو ذلك (25/ 82-83): [والأظهر في هذا أن إخراج القيمة لغير حاجة ولا مصلحة راجحة ممنوع منه.. وأما إخراج القيمة للحاجة أو المصلحة أو العدل فلا بأس به] اهـ.
ثانيا : إخبار الفقير ليس بشرط، ولكن الشرط أن لا تؤخر عن صلاة العيد.