الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه، أما بعد.
ﻳﺮﻯ اﻟﺤﻨﻔﻴﺔ ﻭاﻟﻤﺎﻟﻜﻴﺔ ﻭاﻟﺸﺎﻓﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﺃﻇﻬﺮ اﻟﻘﻮﻟﻴﻦ ﻭاﻟﺤﻨﺎﺑﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﻇﺎﻫﺮ اﻟﻤﺬﻫﺐ ﺃﻥ اﻟﺤﻠﻖ ﺃﻭ اﻟﺘﻘﺼﻴﺮ ﻧﺴﻚ ﻓﻲ اﻟﺤﺞ ﻭاﻟﻌﻤﺮﺓ، ﻓﻼ ﻳﺤﺼﻞ اﻟﺘﺤﻠﻞ ﻓﻲ اﻟﻌﻤﺮﺓ ﻭاﻟﺘﺤﻠﻞ اﻷﻛﺒﺮ ﻓﻲ اﻟﺤﺞ ﺇﻻ ﻣﻊ اﻟﺤﻠﻖ.
ﻭﻗﺎﻝ اﻟﺸﺎﻓﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﺃﺣﺪ اﻟﻘﻮﻟﻴﻦ - ﻭﻫﻮ ﺧﻼﻑ اﻷﻇﻬﺮ - ﻭﺃﺣﻤﺪ ﻓﻲ ﻗﻮﻝ: ﺇﻥ اﻟﺤﻠﻖ ﺃﻭ اﻟﺘﻘﺼﻴﺮ ﻟﻴﺲ ﺑﻨﺴﻚ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﺇﻃﻼﻕ ﻣﻦ ﻣﺤﻈﻮﺭ ﻛﺎﻥ ﻣﺤﺮﻣﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺎﻹﺣﺮاﻡ ﻓﺄﻃﻠﻖ ﻓﻴﻪ ﻋﻨﺪ اﻟﺤﻞ، ﻛﺎﻟﻠﺒﺎﺱ ﻭاﻟﻄﻴﺐ ﻭﺳﺎﺋﺮ ﻣﺤﻈﻮﺭاﺕ اﻹﺣﺮاﻡ، ﻭﻫﺬا ﻣﺎ ﺣﻜﺎﻩ اﻟﻘﺎﺿﻲ ﻋﻴﺎﺽ ﻋﻦ ﻋﻄﺎء ﻭﺃﺑﻲ ﺛﻮﺭ ﻭﺃﺑﻲ ﻳﻮﺳﻒ ﺃﻳﻀﺎ.
فنفتيك بقول الجمهور، أخذا بالأحوط لأنها عبادة،فعليك ذبح شاة لفقراء المسلمين، في الحرم .
المجموع للنووي.
والحمد لله رب العالمين.