الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين أما بعد:
رطوبة فرج المرأة شيء طبيعي وطبياً هي مفيدة وليست نجسة إن كانت من ظاهر الفرج ولا يلزم تغيير اللباس لأجلها فإن كانت من داخل الفرج فحكمها حكم البول يجب غسلها وينتقض الوضوء بها.
والإفرازات التي تخرج من فرج المرأة هي : ماء أبيض متردد بين المذي والعَرَق، وخلاصة حكمها عند السادة الشافعية :
أنها إذا خرجت من الظاهر(أي ظاهر الفرج) فليست بنجسة، ولا تنقض الوضوء، وإن خرجت من الباطن (داخل الفرج) نقضـت الوضوء، وهي نجسة، وإن شك فيها هل هي من الظاهر أو مـن الباطن فلا نقض ولا نجاسة.
والظاهر هو : الذي يجب غسله في الغسل والاستنجاء، والباطن بخلافه.
فإذا كانت مستمرة هذه الإفرازات من المرأة، فإنها تتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها، ولا يضرها خروج الرطوبة بعد ذلك .
وأما المذي فهو ماء أبيض رقيق لزج يخرج عند شهوة لا بشهوة ولا دفق ولا يعقبه فتور وربما لا يحس بخروجه ويشترك الرجل والمرأة فيه...
وهو نجس، يجب غسله إذا أصاب البدن والثوب، وخروج المذي ينقض الوضوء، ولا يجب الاغتسال بعد خروجه.
وأما الودي فماء أبيض كدر ثخين يشبه المني في الثخانة ويخالفه في الكدورة ولا رائحة له ويخرج عقيب البول إذا كانت الطبيعة مستمسكة، وعند حمل شيء ثقيل ويخرج قطرة أو قطرتين ونحوهما"..، ويأخذ أيضاً أحكام البول من حيث النجاسة والتطهير منه، فيجب غسل الثوب والبدن منه، وهو ناقض للوضوء.
وأما المني فهو ما يخرج عقب الشهوة بدفق ويجب الاغتسال منه باتفاق..
فالغسل لا يجب إلا من المني فقط وماعدا ذلك فحكمه حكم البول نجس وناقض للوضوء .
والحمد لله رب العالمين.