وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد أختي الكريمة: فيجوز لك أن تحرمي ولكن المشكلة بالنسبة للطواف، وقد اختلف فيه الفقهاء
١- ذهب الحنفية إلى صحة الطواف مع الكراهة التحريمية، لأن الطهارة له واجبة، وتأثم وعليها بدنة.
قال الإمام السرخسي في "المبسوط" (4/38، ط. دار المعرفة): [الصحيح من المذهب أن الطهارة في الطواف واجبة، وكان ابن شجاع رحمه الله تعالى يقول: إنها سنة] اهـ.
ونص بعض الحنفية على أن القول بالسُّنِّيَّة عندهم لا ينافي وجوب الكفارة:
٢- وقال المالكية:
قال في شرح خليل للخرشي (٤٤/٨):
( إن انقطع الدم عنها يوما وعلمت أنه لا يعود قبل انقضاء وقت الصلاة أو لم تعلم بعوده ولا بعدمه فيصح طوافها ، لأن المذهب أن النقاء أيام التقطع طهر ، فيصح طوافها في هاتين الحالتين) أي بعد الغسل .
قال الشيخ نور الدين عتر رحمه الله تعالى في كتاب الحج والعمرة (157) تعليقا على الكلام السابق
( وعلى ذلك تستطيع المرأة عند المالكية إذا حاضت قبل الإفاضة أو نفست أن تأخذ دواء يقطع الحيض مدة يوم كامل على الصفة المذكورة ، فتغتسل وتطوف طواف الإفاضة وتسعى إن لم تكن قدمت السعي ،ثم تسافر ،ولا جزاء عليها .
٣- وقال الشافعية: في كتاب [تحفة المحتاج 4 / 74]:
"ولو طرأ حيضها قبل طواف الركن، ولم يمكنها التخلف، لنحو فقد نفقة، أو خوف على نفسها، رحلت إن شاءت، ثم إذا وصلت لمحل يتعذر عليها الرجوع منه إلى مكة تتحلل كالمحصر، ويبقى الطواف في ذمتها، والأحوط لها أن تقلد من يرى براءة ذمتها بطوافها قبل رحيلها".
٤- وقال الحنابلة:
ورد عن الإمام أحمد رواية في طواف الحائض أنه يصح، وأنها تجبره بدم.
جاء في كتاب [الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف للمرداوي 1/ 348]: " في الصحيح من المذهب: أن الحائض تمنع من الطواف مطلقا. ولا يصح منها. وعليه جماهير الأصحاب، وقطع به كثير منهم.
وعنه: يصح، وتجبره بدم، وهو ظاهر كلام القاضي.
وأرى أن تقلدي مذهب المالكية، والله تعالى أعلم.