وعليكم السلام ورحمه الله تعالى وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد.
أما صَوْمُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ:
لاَ بَأْسَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ بِصَوْمِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ بِانْفِرَادِهِ، وَهُوَ قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ
وَيُنْدَبُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، لِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أَنَّهُ كَانَ يَصُومُهُ وَلاَ يُفْطِرُ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى كَرَاهَةِ إِفْرَادِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ بِالصَّوْمِ، لِحَدِيثِ: لاَ يَصُمْ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، إِلاَّ أَنْ يَصُومَ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ.
وأماعن حكم ﺻﻮﻡ ﻳﻮﻡ اﻟﺸﻚ:
ﻗﺎﻝ اﻟﺤﻨﻔﻴﺔ: ﻻ ﻳﺼﺎﻡ ﻳﻮﻡ اﻟﺸﻚ ﻟﻐﻴﺮ اﻟﻨﻔﻞ، ﻓﺈﺫا ﺻﺎﻣﻪ ﻋﻦ ﻭاﺟﺐ ﺁﺧﺮ ﻏﻴﺮ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻛﺮﻩ ﻭﻭﻗﻊ ﻋﻤﺎ ﺻﺎﻣﻪ ﺇﺫا ﻟﻢ ﺗﺜﺒﺖ ﺭﻣﻀﺎﻧﻴﺘﻪ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ، ﻓﺈﻥ ﺛﺒﺘﺖ ﺻﺢ ﻋﻦ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻓﻲ اﻟﻘﻮﻝ اﻷﺻﺢ، ﺇﻥ ﻛﺎﻥ اﻟﺼﺎﺋﻢ ﻣﻘﻴﻤﺎ، ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻥ ﻣﺴﺎﻓﺮا ﺻﺢ ﻋﻦ اﻟﻮاﺟﺐ اﻟﺬﻱ ﺻﺎﻣﻪ ﻣﻄﻠﻘﺎ.
ﺃﻣﺎ ﺻﻮﻣﻪ ﻧﻔﻼ، ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻥ اﻟﺼﺎﺋﻢ ﻣﻦ اﻟﺨﻮاﺹ - ﻭﻫﻢ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮﻥ اﻟﺠﺰﻡ ﺑﺼﻮﻣﻪ ﻧﻔﻼ - ﺟﺎﺯ ﺑﻞ ﻧﺪﺏ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ اﻟﺨﻮاﺹ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﺮﺩﺩﻭﻥ ﻓﻲ اﻟﺠﺰﻡ
أما ﺻﻮﻡ ﻳﻮﻡ اﻟﺴﺒﺖ ﻭﺣﺪﻩ ﺧﺼﻮﺻﺎ:
ﻭﻫﻮ ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻰ ﻛﺮاﻫﺘﻪ ﻭﻗﺪ ﻭﺭﺩ ﻓﻴﻪ ﺣﺪﻳﺚ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺑﺴﺮ، ﻋﻦ ﺃﺧﺘﻪ، ﻭاﺳﻤﻬﺎ اﻟﺼﻤﺎء ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ: ﻻ ﺗﺼﻮﻣﻮا ﻳﻮﻡ اﻟﺴﺒﺖ ﺇﻻ ﻓﻴﻤﺎ اﻓﺘﺮﺽ ﻋﻠﻴﻜﻢ، ﻓﺈﻥ ﻟﻢ ﻳﺠﺪ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﺇﻻ ﻟﺤﺎء ﻋﻨﺒﺔ ﺃﻭ ﻋﻮﺩ ﺷﺠﺮﺓ ﻓﻠﻴﻤﻀﻐﻪ. أخرجه الترمذي .
ﻭﻭﺟﻪ اﻟﻜﺮاﻫﺔ ﺃﻧﻪ ﻳﻮﻡ ﺗﻌﻈﻤﻪ اﻟﻴﻬﻮﺩ، ﻓﻔﻲ ﺇﻓﺮاﺩﻩ ﺑﺎﻟﺼﻮﻡ ﺗﺸﺒﻪ ﺑﻬﻢ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﻳﻮاﻓﻖ ﺻﻮﻣﻪ.
وأما صوم يوم النحر
ذهب جمهور الفقهاء المالكية والشافعية والحنابلة وهو ما نقل عن بعض الحنفية، إلى أنه يحرم صوم يوم النحر فقد ورد النهي عن صومه وعن صوم أيام التشريق وأيام الفطر في حديث أبي عبيد أنه شهد العيد يوم الأضحى مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهاكم عن صيام هذين اليومين، أما أحدهما فيوم فطركم من صيامكم، وأما الآخر فيوم تأكلون من نسككم. أخرجه البخاري ومسلم.
وأما صوم يوم الجمعة
نص على كراهية إفراده بالصوم الجمهور، بدليل حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا تصوموا يوم الجمعة إلا وقبله يوم أو بعده يوم. أخرجه البخاري.
الموسوعة الفقهية الكويتية
والحمد لله رب العالمين.