وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد أخي الكريم
فإذا ثبت لديك أن المال الذي سيشاركك به صديقك حرام كله فلا تجوز لك مشاركته،
أما إذا ثبت أن ماله مختلط حلاله بحرامه، فمشاركته مكروهة لا محرمة، ويتفاوت مقدار الكراهة بحسب كثرة الحرام وقلته.
وقال الشيرازي الشافعي في كتابه المهذب: ولا يجوز مبايعة من يعلم أن جميع ماله حرام. انتهى.
وقال الشيخ زكريا الأنصاري في الغرر البهية: تكره الشركة مع الكافر، ومن لا يتحرز من الربا ونحوه. انتهى.
وقال البهوتي في كشاف القناع: وتكره معاملة من في ماله حلال وحرام يجهل. انتهى.
الخلاصة إذا كان مصدر ماله كله حراما فلا يجوز لك معاملته، وعليك ترك العمل، وأما إذا كان مختلطا فكما تقدم، ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه.