السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اولا أريد أن أشكركم على هذه المبادرة الطيبة لمساعدتكم الناس في أمورهم الدينية و إعانتهم للحصول على إجابات لمشاكلهم و أسأل الله العظيم ان يجازيكم عنا أحسن الجزاء
سؤالي هو كتالي: أنا شاب عمري 24 سنة. الحمد لله أحسب نفسي عبدا متدين و على الطريق السليم. أحس أن الله أكرمني بحب الصلاة ( من فرائض و رواتب و قيام الليل حيث أني لا أجد أي شقاء في الاستيقاظ قبل الفجر بساعة لصلاة الليل و أحسب هذا من فضل الله علي ) و كذا رُزقة حب العبادات و مساعدة الناس و نصرة الضعيف كما أحرص على تذكير أفراد العائلة والأصدقاء بالله و اليوم الآخر.
عند سماع الأذان أكون أنا أول من يقوم للمسجد و آخذهم معي. لذلك يمكنكم القول أن أغلبية الناس الذي تعرفني عن قريب و بعيد تأخذني على أنني ذلك الشاب التقي، الذي يخاف الله، لا يؤذي الناس، لا يبالي بالمظاهر الدنيوية، يعمل في مجال محترم، طموح ،رياضي، حسن الخلق، جميل المظهر،دائم الإبتسام…إلخ . أي في نظرهم ذلك الشاب المثالي (و الاعياد بالله ) الذي يتبادر في أذهان الناس عند سماع "شابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّه تَعالى" في حديث "سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ في ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إلَّا ظِلُّهُ"
فمشكلتي بحد ذاتها هي هذا الحمل الذي أحمله نتيجة تكوينهم لهذه الصورة علي في أذهانهم . خصوصا أنهم يرونني دائما في أفضل أوقاتي و لا يرونني عند ذنب و الخطأ.لهذا أريد الحصول على أجوبة لبعض الأفكار التي تراود عقلي
1. فكما ذكرت سابقا أن لدي 24 سنة و أني رياضي لذا فمن الطبيعي أن تكون نسبة هرمونات الذكورة لدي مرتفعة.و لعدمي قدرتي على الزواج لأن الفتاة آلتي تقدمت لها لن تكمل السن القانوني إلا بعد عامين. للأسف عندما أخلو بنفسي أضعف أمام شهوتي فينتهي بي الحال من الحين للآخر بإنتهاك حرمة الله ( الإستمناء ) ظانا مني أن ذلك سيهدأ من شهوتي قليلا. يجدر الإشارة بأني لا أتخذها كعادة لكن فقط لتهدئة نفسي من فترة لفترة ( مرة لإثنين في الشهر ). بعد فعلي هذا أحاول الاستغفار في سجودي لكن لا أشعر بأني أخشع أو أتأسف في إستغفاري كأني أحس أن الله يعاقبني بذلك الإحساس بالفراغ
2. في نفس إطار السؤال السابق، أقوم بغض البصر خلال حياتي اليومية إجلالا لأوامر الله لكن عند إقدامي على الفاحشة المذكورة سابقا أشاهد بكيفية نادرة مقطعا +18. فيغمرني الإحساس بالخزي و النفاق، لأني أجد أمر غض البصر في الشارع سهلا لكن عندما تمتحنني نفسي لما هو أشد حرمتا أنتهي بالخسارة أمام شهوتي. فيقودني تفكيري للإحساس بالخسارة و أني لا أستحق هذه النظرة التي يملكها الناس عني و أني منافق وأني ما أفعله من عبادات ليست لوجه الله و لكن ليقول الناس عني كذا و كذا فتقول لي نفسي أنها لو كانت لوجهه سبحانه ما كنت أقدمت على النضر لما لا يرضيه تبارك و تعالى.
3. لذي تخوف و رهبة من حديث قرأته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنه سيأتي أناس من أمته معهم حسنات أمثال الجبال، فيجعلها الله هباء منثورا، بالرغم من أنهم كانوا يصلون ويأخذون من الليل، ولكنهم إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها فهل فعلي لهذه الذنوب بخلوتي يدخل ضمن معنى الحديث؟ فأن كان كذلك من هو هذا الذي سيسلم لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم غيركم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم. ففي غالب الأحيان تكون ذنوب الناس في الخلوات ليس لأنهم يهابون رؤيت الناس أكثر من خشية الله لكن لأن الفطرة البشرية و الإحساس الداخلي بفعل المعصية يجر الإنسان للخلوة بالذنب
أهتم بالحصول على أجوبة مفصلة أكثر من الحصول عليها بسرعة. و جزاكم الله خير الجزاء.