وعليكم السلام ورحمه الله تعالى وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد طه الأمين، المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد.
أخي الكريم، الله تبارك وتعالى هو خالقنا، وهو عالم بما يفكر كل جنس خلقه، فوضع لنا دستورا لنمشي عليه، وهذا الدستور هو كلامه تبارك وتعالى فقال تعالى{ قُل لِّلۡمُؤۡمِنِینَ یَغُضُّوا۟ مِنۡ أَبۡصَـٰرِهِمۡ وَیَحۡفَظُوا۟ فُرُوجَهُمۡۚ ذَ ٰلِكَ أَزۡكَىٰ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِیرُۢ بِمَا یَصۡنَعُونَ }[سُورَةُ النُّورِ: ٣٠] فلم يشرع لنا اختلاط الجنس بالآخر بين الرجال والنساء والشباب والفتيات، في المدارس ولا في غيرها، وذلك حفاظا عليهم من الهلاك، والوقوع في المحرم.
فهناك اختلاف في الخلقة التي خلقها الله تبارك وتعالى، في كل جنس من الأجناس، اختلاف في التفكير والطبيعة والميول، فمن الطبيعي أن يميل كل شاب للفتيات، وأن تميل كل فتاة لجنس الشباب، وهذا الميول ضبطه الشرع وجعل له مخرجا وهو الزواج الشرعي، فليس هناك صداقة بين شاب وبنت، صداقة بريئة ،ولا تسمى هذه صداقة وليس هناك حب مشروع، إلا بعد خطبة شرعية، وكل ما يفعل مخالف للشرع، هو بريد للفاحشة العظمى، والعياذ بالله تبارك وتعالى،ولا تجوز الخلوة بإمرأة من غير المحارم، لقوله عليه الصلاة والسلام في حديث أخرجه الترمذي وأحمد، من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان . وصححه ابن حبان كذلك لا يجوز التواصل بين الشباب والبنات، وذلك من باب سد الذرائع حتى لايخطوا في طريق الحرام ولا يدخلوا في الحرام والعياذ بالله تبارك وتعالى.
حفظكم الله ورعاكم.
والحمد لله رب العالمين.