وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد أختي الكريمة :
فقد قال ابنُ الأنباريِّ: (الخَليلُ فَعيلٌ مِن الخُلَّةِ، والخُلَّةُ: الموَدَّةُ. وقال بعضُ أهلِ اللُّغةِ: الخَليلُ: المحِبُّ، والمحِبُّ: الذي ليس في محبَّتِه نقصٌ ولا خَلَلٌ. قال اللهُ عَزَّ وجَلَّ: وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا فمعناه: أنَّه كان يحِبُّ اللهَ ويحِبُّه اللهُ محبَّةً لا نَقْصَ فيها ولا خَلَلَ) .
وقال السَّمعانيُّ: (وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا يعني: حبيبًا لا خَلَلَ في حُبِّه، والخُلَّةُ: صفاوةُ المودَّةِ، فمعناه: أنَّه اتَّخَذه حبيبًا، وجعَلَه صَفِيَّه، وخاصَّ نَفْسِه، كما يكونُ الحبيبُ مع الحبيبِ، قال الشَّاعِرُ:
(قد تخَلَّلْتَ مَسْلَكَ الرُّوحِ منِّي ... وبذا سُمِّيَ الخليلُ خليلَا) .
وقال البَغويُّ: (وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا صفيًّا، والخُلَّةُ: صفاءُ المَودَّةِ)، ثمَّ قال: (... قال الزَّجَّاجُ: معنى الخليلِ: الَّذي ليس في مَحبَّتِه خَلَلٌ، والخُلَّةُ: الصَّداقةُ، فَسُمِّيَ خليلًا؛ لأنَّ اللهَ أحَبَّه واصْطفاه) .
بناء على هذا الكلام ممكن أن يوجد للرجل خليلان أو أكثر، ويمكن أن يكون للمرأة خليلتان أو أكثر.
فلكل خليله من جنسه، هذا ديننا.