وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد أخي الكريم: فعن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امريء مانوى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله ، فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها ، أو امرأة ينكحها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه ) رواه البخاري ومسلم في صحيحهما .
فهذا الرجل له ما نوى إن خيرا فخيرا وإن شرا فشرا
ثانيا : روى الترمذي وابن ماجه من حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه: الكلمة الحكمة ضالة المؤمن فحيث وجدها فهو أحق بها.
فليس بغض المؤمن شخصا ما بحامله على رد ما جاء به من الحكمة والخير، بل هو يأخذ الحكمة من أي وعاء خرجت وعلى أي لسان ظهرت على حد قول القائل:
لا تحقرن الرأي وهو موافق حكم الصواب إذا أتى من ناقص.
فالدر وهو أعز شيء يقتنى ما حط قيمته هوان الغائص.
أخيرا: أقول لك بصراحة : عدو يظهر لي عيبي فأعالجه خير من صديق يرى عيوبي فيجاملني، ولا يصارحني بها،
ورضي الله عن سيدنا عمر حيث قال رحم الله رجلا أهدى إلي عيوبي.