وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد.
لا يجوز للمسلم أن يمارس اليوغا البتة ، سواء أكانت ممارسته عن عقيدة ، أو عن تقليد ، أو كانت طلباً للفائدة المزعومة ، ويرجع ذلك لأسباب، والتي نلخصها فيما يلي :
1. كون اليوغا تمس عقيدة التوحيد ، وتشرك مع الله سبحانه وتعالى معبوداً آخر سواه ، لما فيها من سجود للشمس ، وترديد أسمائها .
يقول تعالى : ( قل إنما أمرت أن أعبد الله ولا أشرك به ) الرعد/ 36 ، ويقول أيضاً : ( لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ) الزمر/ 65 .
2. لأن فيها تقليداً للوثنيين ومشابهة لهم ، ويقول صلى الله عليه وسلم : ( مَن تشبَّه بقوم فهو منهم ) رواه أحمد وأبو داود والطبراني عن ابن عمر رضي الله عنهما .
3. لأن بعض تمارينها تضر أغلب الناس ، وتؤدِّي إلى عواقب ومخاطر صحية لديهم .
وبعض طرقها الأخرى جلوس معيب ، وخمول ، وذهول فقط ، وهذا أيضاً يضر من الناحية الصحية والنفسية ، يقول صلى الله عليه وسلم : ( لا ضرر ولا ضرار ) رواه أحمد وابن ماجه عن ابن عباس رضي الله عنهما .
4. لأن فيها إضاعة للوقت بما لا يَرجع على صاحبه إلا بالأذى والثبور في الحياة الدنيا ، والويل والقنوط في الحياة الآخرة ، يقول الرسول الأمين صلى الله عليه وسلم : ( لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع : عن عمره فيم أفناه ، وعن علمه ما فعل فيه ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه ، وعن جسمه فيم أبلاه ) رواه الترمذي عن أبي برزة .
5. لأنها دعوة فاضحة إلى التشبه بالحيوانات ونكس عن الإنسانية ، مثل : تبني العري ، الاعتماد على الأطراف الأربعة في أغلب تمارين ( سوريا ناماسكار ) ، والوقفة الخاصة في بعض التمارين.
6. لأن كثيراً ممن حاولوا ممارسة المسماة " اليوغا العلمية " أو " الطب السلوكي " تردوا في هوّة المخدرات ، وغطسوا في مستنقع الإدمان ، وقد ثبت عقم هذه الطريقة العلاجية وعدم جدواها .
7. لأنها قائمة على الكذب والتدجيل ، وقد اعتمد مروِّجوها الغش وقلب الحقائق في أثناء نشرها والدعاية لها ، وذلك لجذب أنظار أكبر عدد من السذّج والبسطاء ، وجرف كثير من ضعاف الإيمان .
8. لأن عددًا قليلاً من المتمرسين في اليوغا ، أو بعض الاتجاهات الغامضة والمنحرفة الأخرى قد تظهر على أيديهم خوارق للعادة يخدعون بها الناس ، وهي في أغلبها إنما يستخدمون شياطين الجن كما في الاستدراج والسحر وغيره ، وهذا حرام في الإسلام .
9. كون أكثر الوصايا التي يوصى بها دعاة اليوغا : وصايا ضارة ، ومؤذية للإنسان، والتي منها :
أ. العري : وما يسببه من أمراض بدنية ونفسية وجنسية وحضارية .
ب. تعريض الجلد للشمس : وقد رأينا مضار ذلك ، ولا سيما عندما يكون التعريض للشمس طويلاً .
ج. تركيز النظر إلى قرص الشمس ، وقد مرّت أخطاره الشديدة على العين .
د. التشجيع على الحمية النباتية التي ما أنزل الله بها من سلطان ،
والله أعلم.
والحمد لله رب العالمين.