وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد.
أسال الله ان يعوضكما خيرا، وأما حكم الدم بعد السقط فليس اسمه حيضا، وإنما اسمه دم النفاس، وهو الدم الخارج من الفرج بعد الولادة، والسقط هو ولاده، وإن كان الجنين ميتا،
وأما عن حكم الداعبة،
فالمرأة الحائض يباح لزوجها الاستمتاع بما فوق سرتها وتحت ركبتها، ويحرم جماعها في الفرج إجماعا في المسألتين، وقد اختلف أهل العلم في الاستمتاع بما بين السرة والركبة بين قائل بتحريمه بدون حائل، وقائل بجوازه مع وجود الحائل كثوب مثلا، وإليك بعض كلام أهل العلم في المسألة:
ففي الموسوعة الفقهية: وقد أجاز الحنفية والشافعية الاستمتاع بما بين السرة والركبة من وراء حائل، ومنعه المالكية، وذهب الحنابلة إلى جواز الاستمتاع من الحائض بما دون الفرج فله أن يستمتع بما بين السرة والركبة وهذا من مفردات المذهب، ويستحب له حينئذ ستر الفرج عند المباشرة، ولا يجب على الصحيح من المذهب. انتهى.
ونشير هنا إلى أن ما نسب إلى المالكية ليس هو معتمد مذهبهم، فقد ذكر الدسوقي الخلاف عنهم في المسألة ومال إلى إباحة الاستمتاع من فوق حائل.
وقال ابن قدامة في المغني : وجملته أن الاستمتاع من الحائض فيما فوق السرة ودون الركبة جائز بالنص والإجماع, والوطء في الفرج محرم بهما. واختلف في الاستمتاع بما بينهما ; فذهب أحمد رحمه الله إلى إباحته. وروي ذلك عن عكرمة , وعطاء , والشعبي , والثوري, وإسحاق, ونحوه. قال الحكم: فإنه قال: لا بأس أن تضع على فرجها ثوبا ما لم يدخله. وقال أبو حنيفة, ومالك, والشافعي: لا يباح; لما روي عن عائشة, قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرني فأتزر , فيباشرني وأنا حائض . رواه البخاري. وعن عمر قال: { سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عما يحل للرجل من امرأته وهي حائض؟ فقال : فوق الإزار } ولنا قول الله تعالى: { فاعتزلوا النساء في المحيض }, والمحيض: اسم لمكان الحيض, كالمقيل والمبيت, فتخصيصه موضع الدم بالاعتزال دليل على إباحته فيما عداه.
والله تعالى أعلم.
والحمد لله رب العالمين.