وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد أخي الكريم
فاعلم أولا أن الموسوس يعرض عن الوساوس ولا يلتفت إلى شيء منها، ولا يلتفت إلى الأوهام بل يتجاهلها.
وإذا عرضت له الوسوسة في الصلاة فليبن على الأكثر. وهذا قد نص عليه الفقهاء حتى من يرى منهم العمل باليقين والبناء عليه في هذا الباب.
وأما ما سألت عنه: فإن الأصل هو العمل باليقين، فإن تعذر أو تعسر قامت غلبة الظن مقام اليقين، ولذا اكتفي في حصول الاستنجاء، وتعميم البدن بالماء في الغسل وهو موضوعك ونحو ذلك بالظن الغالب.
قال المقري في قواعده: المعتبر في الأسباب، والبراءة، وكل ما ترتبت عليه الأحكام: العلم...
ولما تعذر أو تعسر في أكثر ذلك أقيم الظن مقامه؛ لقربه منه. انتهى
فالظن كاف في غسلك ولا تشدد على نفسك أخي الكريم.