ما هي كيفية التعامل مع المجتمع الغير ملتزم ؟
عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
في تصنيف فقه الأسرة المسلمة عُدل بواسطة
229 مشاهدات
0 تصويتات
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخوتي.
احتاج الى مساعدتكم في محنتي
انا شخص من مجتمع وعائلة منفتحه جدا وغير ملتزمة بالدين وحقيقتا انا في وقت من الاوقات كنت اتبع منهجهم ولكن بعد ان هداني الله
اصبحت اجد صعوبة و ضيق في العيش في هذا المجتمع ومع العائلة
فعائلتي منفتحه لدرجه لا اتوقع انكم تتصورونها.
فعائلتي ترى ان الرجل يمكن له ان يضحك ويخوض في الحديث مع بنت عمه اوخاله ويمكن له مصافحتا وان يراها بدون حجاب وبعضهم قد يضم ابنت عمه او خاله وكل هذا امام الاباء والامهات
وبما ان الله هداني صرت اجد صعوبة في العيش معهم وصرت لا ادري كيف ساتعامل معهم عندما اقابلهم مره اخرى عندما اسافر لهم وحقيقتا اجد صعوبة في العيش معهم في نواحي كثيرة
منها اجتماعهم ف غالبا ما يكونو يغتابون او يجلسون وهم غير ملتزمين بستر العورات واستماعهم  الى القنوات التي يكون فيها موسيقى وعندما اريد ان اغادر المكان غالبا ما ينزعج والدي من تصرفي فحياتي مع هذه العائلة اصبح صعب وانا لا استطيع ان استحمل هذا الهم والحزن والضيق وفي بعض الاحيان ابي ينتقدني على التزامي ف ينكر علي تقصيري لثوبي و اجتنابي الموسيقى ...فما وصيتكم لي.
بواسطة
440 نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
السـؤال:

فضيلة الشيخ لي مشاكلُ مع والدي، أريد أن أطبق كتاب الله وسُنَّة رسوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم ولكن أهلي منعوني من ذلك، ولا أدري ما العمل، فما هي نصيحتكم لي؟

الجـواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:

فالالتزامُ بشعائر الإسلام والتمسُّكُ بأخلاقِه والاعتصامُ بالكتابِ والسُّنَّة يقتضي وجوبًا الصبر واحتمال الأَذَى في ذات الله ذلك الأذى الذي يواجهه من أقرب الناس إليه نسبًا، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: ٢٠٠]، لذلك كان النبي صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم مع ما يلاقيه من أبناء عشيرته من أنواع الظلم والتعدِّي وكان صبورًا حليمًا يواجه المصائب بحكمة ويتبرَّأ من أعمالهم ويسأل الله هدايتهم، قال تعالى: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [الشعراء: ٢١٤-٢١٥-٢١٦]، ومن خلال مكابدته لأنواع الظلم كتب الله له الفوز والنصر بسببه وقد جاء ذلك مصداقًا لقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «اعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ وَأَنَّ الفَرَجَ مَعَ الكَرْبِ وَأَنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا»(١).

ثمّ إنّ مصاحبتَكَ للوالدين مأمور بها شرعًا ولو كانَا مشركين، لكن طاعتهما إنّما تكون في المعروف لا في المعصية لقوله تعالى: ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ [لقمان: ١٥]، ولقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي المَعْرُوفِ»(٢)، وإذا أمرك والدُك بما يزيل الهدي الظاهري من لحية وقميص وغير ذلك ويتوعَّد بإخراجك من البيت فالواجب أن لا تخرج وأن تبقى وتصبر على ذلك الهدي ولو أوجعك ضربًا لِمَا هو معهودٌ في السيرة النبوية مع أصحاب النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم مع ما كانوا يلاقونه من التعذيب لكنّهم صبروا على ذلك، والعجب لا ينقطع في امرأة من جملة عموم النسوة في عائلة محافظة -زعموا- تأبى إلاَّ أن تخرج بغير ضوابطَ شرعيةٍ وتصبر على الأذى الذي يصيبها من قبل الوالدين في سبيل الشيطان، وتبقى مُصرَّةً على ذلك حتى يلين قلب الوالدين ويصبح المنكر معروفًا في حقِّها، فلا يقع عليها لومٌ ولا عِتَابٌ ولا عقاب في خروجها ودخولها في عملها وتبرّجها وفي كافّة أعمالها بل يصبح والدها مطيعًا لها، وإذا كان الأمر كذلك أفما يحقُّ لِمُلْتَزِمٍ أن يجاهد في سبيل الله ويصيِّر المنكر معروفًا ولا ينال نصيبه من جهاده؟! هذا وقد قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [العنكبوت: ٦٩]، فإذا كان الجواب على الإثبات فما عليك إلاّ أن تبذل ما يسعك من أجل الفوز والنصر الذي وعد به المُتَّقون، فالنصر مع الصبر، فهو بضاعة الصديقين وشعار الصالحين قال صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «عَجَبًا لأَمْرِ المُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ وَلَيْسَ ذَلِكَ لأَحَدٍ إِلاَّ لِلْمُؤْمِنِ: إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ»(٣).

فعليك أن تتحمَّل وتَحْتَسِبَ ولا تشكو ولا تتسخَّط، ولا تدفع السيئةَ بالسيئة، وإنّما ادفع السيئةَ بالحسنة ﴿وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ﴾ [لقمان: ١٧].

والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا.
بواسطة
140 نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك
مرحبًا بك في موقع فتوى سؤال وجواب.
المجتمع هنا لمساعدتك في أسئلتك الشرعية. قدم سؤالك مع التفاصيل وشارك ما توصلت إليه عبر البحث.
اقرأ المزيد من المعلومات حول كيفية طرح السؤال بشكل جيد.

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 88 مشاهدات
Laylalooa سُئل في تصنيف فقه الأسرة المسلمة مايو 19، 2025
88 مشاهدات
Laylalooa سُئل في تصنيف فقه الأسرة المسلمة مايو 19، 2025
بواسطة Laylalooa
1.9ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 113 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 106 مشاهدات
Xnxf. سُئل في تصنيف فقه الأسرة المسلمة ديسمبر 13، 2025
106 مشاهدات
Xnxf. سُئل في تصنيف فقه الأسرة المسلمة ديسمبر 13، 2025
بواسطة Xnxf.
120 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 142 مشاهدات
MOQ سُئل في تصنيف الطهارة مايو 24، 2024
142 مشاهدات
MOQ سُئل في تصنيف الطهارة مايو 24، 2024
بواسطة MOQ
120 نقاط