وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد أختي الكريمة
جاء في الموسوعة الكويتية:
يَرَى الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّ مِنْ شُرُوطِ النَّائِبِ فِي حَجَّةِ الإِْسْلاَمِ أَنْ يَكُونَ قَدْ حَجَّ عَنْ نَفْسِهِ حَجَّةَ الإِْسْلاَمِ، فَلَيْسَ لِلصَّرُورَةِ (وَالْمُرَادُ بِهِ فِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ: الشَّخْصُ الَّذِي لَمْ يَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ حَجَّةَ الإِْسْلاَمِ) أَنْ يَحُجَّ عَنْ غَيْرِهِ،
فَإِنْ فَعَل وَقَعَ إحْرَامُهُ عَنْ حَجَّةِ الإِْسْلاَمِ لِنَفْسِهِ لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ رَجُلًا يَقُول: لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ، قَال: مَنْ شُبْرُمَةُ؟ قَال: أَخٌ لِي أَوْ قَرِيبٌ لِي. قَال: حَجَجْتَ عَنْ نَفْسِكَ؟ قَال: لاَ: قَال: حُجَّ عَنْ نَفْسِكَ ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ.
وَعَلَى ذَلِكَ: فَإِنْ أَحْرَمَ عَنْ غَيْرِهِ وَقَعَ عَنْ نَفْسِهِ لاَ عَنِ الْغَيْرِ،
قَال ابْنُ قُدَامَةَ: إِذَا ثَبَتَ هَذَا فَإِنَّ عَلَيْهِ رَدَّ مَا أَخَذَ مِنَ النَّفَقَةِ؛ لأَِنَّهُ لَمْ يَقَعِ الْحَجُّ عَنْهُ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ لَمْ يَحُجَّ
قَال النَّوَوِيُّ: وَبِهِ قَال ابْنُ عَبَّاسٍ وَالأَْوْزَاعِيُّ وَإِسْحَاقُ.
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لاَ يُشْتَرَطُ فِي النَّائِبِ أَنْ يَكُونَ قَدْ حَجَّ عَنْ نَفْسِهِ، فَيَصِحُّ حَجُّ الصَّرُورَةِ، لَكِنِ الأَْفْضَل أَنْ يَكُونَ قَدْ حَجَّ عَنْ نَفْسِهِ حَجَّةَ الإِْسْلاَمِ خُرُوجًا عَنِ الْخِلاَفِ، فَيُكْرَهُ عِنْدَهُمْ حَجُّ الصَّرُورَةِ.
أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ: فَقَدْ مَنَعُوا اسْتِنَابَةَ صَحِيحٍ مُسْتَطِيعٍ فِي فَرْضٍ لِحَجَّةِ الإِْسْلاَمِ أَوْ حَجَّةٍ مَنْذُورَةٍ. قَال الْحَطَّابُ: لاَ خِلاَفَ فِي ذَلِكَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا لاَ تَصِحُّ، وَتُفْسَخُ إِذَا عُثِرَ عَلَيْهَا
. أَمَّا الصَّرُورَةُ: فَيُكْرَهُ عِنْدَهُمْ حَجُّهُ عَنِ الْغَيْرِ.
إذن فالعمرة وقعت عنك حسب رأي الجمهور ، والله تعالى أعلم.