بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم، أما بعد.
أخي الكريم، السبي يكون في الحروب بين المسلمين والكافرين، وله ضوابط وقواعد واتفاقيات، وليس أمرا فرديا، ولايجوز لمسلم أن يسبي بنفسه، إلا تحت سلطة، ودولة، وهناك باب في الفقه، خاص بأحكام السبي، والعبيد، والحروب،
واليوم ليس هناك دولة للمسلمين، وقد اتفقت آخر خلافة مع الكفار، على عدم السبي، فلا يطبق هذا الأمر في وقتنا الحاضر لأن نظام السبي كان يطبق في نطاق النظام الإسلامي بضوابط شرعية إذا وجد سببه مع وجود سيادة لدولة نظامها السيادة فيه للشريعة الإسلامية، و هذا مما لا يتوافر اليوم في وقتنا الحاضر .
ولذلك لا يجب على أمراء الجهاد في أن يكون خيارهم فيمن يقعون تحت أيديهم من نساء الكفار ،السبي لما يترتب علي ذلك من المفاسد التي من مقاصد الشريعة درؤها، مع عدم وجود دولة نظامها السيادة فيها للشريعة.
فنظام السبي والرق والعبيد كان موجوداً قبل الإسلام عند اليهود والنصارى والمشركين.
والسبي يختص بنساء المقاتلين أو من وجدت في أرض المعركة فقط ، لأن الشرع نهى عن التعرض للأطفال والنساء والشيوخ في الحرب . فإذا إنتهت المعركة وأخذ المسلمون الغنائم فإن كان فيها نساء فيأخذونه .
والسبية هي نفسها ملك اليمين في قوله تعالى : ( وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً )[النساء:36].
وكانت من آخر وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم التوصية بالنساء وملك اليمن فقال : (استوصوا بالنساء خيراً وما ملكت أيمانكم)
حتى أن الإسلام جعل الطريق مفتوح لتحرير السبايا والعبيد والرق وضيق في هذا الأمر، وجعله من أول الكفارات للتخلص من هذه العادة .
وفي وقتنا الحاضر لا يوجد نظام السبي ولا الرق ولا العبيد فقد اجتمعت غالب الدول منذ عشرات السنين على منعه،
فلاسبي من بعضهم.
والله تعالى أعلم.
والحمد لله رب العالمين.