وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد أخي الكريم
يقول الأستاذ سامي القدومي في رسالته (الحقيقة الشرعية للبرمجة اللغوية): ما يسمى بالعقل الباطن يعد من ركائز الفلسفة الروحية، ولنقرأ عن ذلك ما كتبه أحد سدنة البرمجة اللغوية وهو انتوني روبنز، في كتابه (قدرات غير محدودة) ... أما د. جوزيف ميرفي، فيذكر في مقدمة كتابه (قوة عقلك الباطن): "تستطيع هذه القوة المعجزة الفاعلة للعقل الباطن أن تشفيك من المرض وتعطيك الحيوية والقوة من جديد". كذلك عقد الدكتور ميرفي فصلا في كتابه عن كيفية استخدام قوة العقل الباطن في تحقيق الثروة، ومن ذلك قوله: "عندما تذهب للنوم ليلا كرر كلمة (غني) بهدوء وسهولة وإحساس بها ... وسوف تدهشك النتائج ، حيث ستجد الثروة تتدفق إليك. وهذا مثال آخر يدل على القوة العجيبة لعقلك الباطن". لقد أصبح ما يسمى بالعقل الباطن عند أولئك الماديين أصحاب الفلسفة المادية صنما يعبد من دون الله، فهو الرزاق وهو الشافي، نسأل الله السلامة والعافية وأن يحيينا على التوحيد ويميتنا عليه. ونظرية المثل الأفلاطونية تزعم أن للإنسان عقلا ظاهرا واعيا محدودا وعقلا غير واع أقوى وأرحب من العقل الظاهر غير المحدود. وكذلك "السريالية" المتأثرة بالمدرسة الفرويدية لها نصيب في فلسلفة البرمجة اللغوية العصبية باعتمادها على قوى الواقع اللاواعي الكامنة في النفس البشرية والتي يتطلب إطلاقها وتحريرها. ... وفكرة هذا العقل الباطن أوجدها العالم اليهودي النمساوي سيجموند فرويد الذي كان يقول: "ينبغي أن نحطم كل العقائد الدينية". ... وكما هو موثق في كتب البرمجة اللغوية العصبية أن العقل الباطن يتحكم بجميع العمليات الحيوية في الجسد، ويعرف حلول كل المشاكل. وهذا العقل هو الذي يجعلك سليما أو مريضا، سعيدا أو تعيسا ، أو غنيا أو فقيرا. وتمثل ذلك جليا في مسلمات وفلسفة البرمجة اللغوية العصبية حيث زعمت ، كسابقيها من الفلاسفة القدماء بالتعلق بالأسباب المادية البحتة تعلقا صرفا كليا وحتميا ، أن بمقدور العقل واللغة عمل العجائب والمعجزات في حياة الإنسان، وتزعم أن العقل الباطن هو مصدر قوته اهـ.
خلاصة هذا الكلام أن العقل الباطن وهم لا معنى له، بل تعظيمه وظن أنه يغير واقعك مصادم للواقع بل ربما للشرع لما فيه من تعظيم له وادعاء أنه قادر على ما تحبه وتريده .