وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد:
فقد قال صلى الله عليه وسلم :الكَبائِرُ: الإشْراكُ باللَّهِ، وعُقُوقُ الوالِدَيْنِ، - أوْ قالَ: - اليَمِينُ الغَمُوسُ.
أولا: هذه هي الْيَمِينُ الْغَمُوسُ: وهِيَ الْكَاذِبَةُ عَمْدًا فِي الْمَاضِي أَوِ الْحَال أَوِ الاِسْتِقْبَال، سَوَاءٌ أَكَانَتْ عَلَى النَّفْيِ أَمْ عَلَى الإِْثْبَاتِ كَأَنْ يَقُول: وَاللَّهِ مَا فَعَلْتُ كَذَا، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ فَعَلَهُ، أَوْ وَاللَّهِ لَقَدْ فَعَلْتُ كَذَا، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْهُ، أَوْ: وَاللَّهِ مَا لَكَ عَلَيَّ دَيْنٌ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ لِلْمُخَاطَبِ دَيْنًا عَلَيْهِ.
ثانيا: وَالْيَمِينُ الَّتِي يُتَعَمَّدُ فِيهَا الْكَذِبُ سُمِّيَتْ غَمُوسًا؛ لأَِنَّهَا تَغْمِسُ الْحَالِفَ فِي الإِْثْمِ فِي الدُّنْيَا وَتَغْمِسُهُ فِي النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: الْكَذِبُ حَرَامٌ فَإِذَا كَانَ مَحْلُوفًا عَلَيْهِ كَانَ أَشَدَّ فِي التَّحْرِيمِ.
ثالثا : اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ فِي الْيَمِينِ الْغَمُوسِ عَلَى قَوْلَيْنِ:
الْقَوْل الأَْوَّل: عَدَمُ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ فِي الْيَمِينِ الْغَمُوسِ. وَإِلَيْهِ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: الْحَنَفِيَّةُ، وَالْمَالِكِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ.. وغيرهم
الْقَوْل الثَّانِي: وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ فِي الْيَمِينِ الْغَمُوسِ. وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَكَمُ وَعَطَاءٌ وَمَعْمَرٌ.
والخلاصة: فهي من الكبائر والذي عليك ان تسارعي بالتوبة النصوح أنت وخطيبك.