وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد أخي الكريم
فينبغي للرجل ألا يستعمل الطلاق كلّما حدث بينه وبين أهله نزاع، وذلك لما يترتب على الطلاق من عواقب وخيمة .
وكثير من الرجال يتهاونون بشأن الطلاق فكلما حصل نزاع بينه وبين أهله حلف بالطلاق
وكلما اختلف مع أصحابه حلف بالطلاق . . . وهكذا .
وهذا نوع تلاعب بكتاب الله ،
وإذا كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعتبر من يطلق امرأته ثلاثاً جميعاً متلاعباً بكتاب الله ، فكيف بمن اتخذ الطلاق ديدنه ، فكلما أراد منع زوجته من شيء أو حثها على فعل شيء حلف بالطلاق ؟!
روى النسائي (3401) عن مَحْمُود بْن لَبِيدٍ قَالَ أُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلاثَ تَطْلِيقَاتٍ جَمِيعًا ؟ فَقَامَ غَضْبَان ثُمَّ قَالَ : أَيُلْعَبُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ ؟! حَتَّى قَامَ رَجُلٌ وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلا أَقْتُلُهُ ؟
ثانيا: ينبغي أن يُعلم أن أكثر حالات الطلاق إنما تصدر مع الغضب والضيق والانفعال، لا مع الفرح والانشراح ،
فكون الزوج طلق زوجته حال غضبه لا يعني عدم وقوع الطلاق ، كما يظنه كثير من الناس ،
إلا أن يكون الغضب قد بلغ به مبلغا فقد معه الشعور والإدراك ، بحيث صار لا يعي ما يقول، فهذا لا يقع طلاقه، وهذا ما يسمى طلاق المغلق.
أما إذا اشتد الغضب ولكنه لم يبلغ إلى حد أن يفقده الشعور والإدراك ، ولكنه كان شديداً بحيث لا يملك الرجل نفسه ، ويشعر وكأنه يدفع إلى الطلاق دفعاً فقد ذهب جمهور العلماء إلى أن هذا الغضب لا يمنع وقوع الطلاق، وهذا هو الراجح.
وذهب بعض العلماء إلى عدم وقوعه.
وعلى كل أخي فننصح الأخ بالتوجه إلى أقرب عالم موثوق معروف لدى ليعرض عليه حالته بالتفصيل.