لا بأس بالقيام لمن يرجى خيره، أو يخاف شره، من أهل الإسلام، أما الكفار فلا يقام لأحد منهم؛ لأنا أمرنا بإهانتهم، وإلزامهم بإظهار الصغار، وكيف يفعل ذلك بمن يكذب الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، فإن خفنا من شرهم ضرراً عظيماً فلا بأس بذلك؛ لأن التلفظ بكلمة الكفر جائز عند الإكراه.
وأما إكرامهم بالألقاب الحسان فلا يجوز إلا لضرورة، أو حاجة ماسة، وينبغي أن يهان الكفرة والفسقة زجراً عن كفرهم وفسقهم، وغيرة لله عز وجل.
وما يفعله الناس من تنكيس الرؤوس، فإن انتهى إلى حد أقل الركوع فلا يفعل، كما لا يفعل السجود لغير الله عز وجل، ولا بأس بما نقص عن حد الركوع لمن يكرم من أهل الإسلام، وإذا تأذى مسلم بترك القيام له فالأولى أن يقام له؛ لأن تأذيه بذلك مؤد إلى العداوة والبغضاء، وكذلك التلقيب بما لا بأس به من الألقاب. والله أعلم.
"فتاوى العز بن عبد السلام" (رقم/132)
---
حرر بتاريخ: 14.06.2011
المصدر:
http://www.aliftaa.jo/Question.aspx?QuestionId=1851