وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وبعد فالكلام بين الزوجين عند الجماع بما يعينهما على قضاء الوطر ، وكمال اللذة المشروعة مباح.
وربما طلب منه ـ في تلك الحال ـ ما يكون فيه من التعبير عن الحب والعشق ، والغرام بينهما ، فهو أدعى للألفة والمودة بينهما ، وهو يهيِّج الطرفين للجماع ليعف كل واحد منهما نفسه ، ويعف زوجه.
وهذه الإباحة بين الزوجين في الكلام عند الجماع لا ينبغي أن تتحول إلى سب وقذف بالمحرم والفحش.
حتى ولو لم يكن يريد حقيقة السب ، وإنما يريد التصريح بذلك الكلام ،
فليس من عادة المؤمن أن يعود لسانه السب والقذف .
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَعَّانِ وَلَا الَلَّعَّانِ وَلَا الْفَاحِشِ وَلاَ الْبَذِيءِ ) رواه الترمذي
وفي هذه الأفعال مشابهة لأهل الفساد من الزواني والزانيات ، ولا يليق بالمسلم أن يجعل فراش الزوجية الطاهر كحال ما يحدث في بيوت الدعارة بين الساقطين والساقطات، فهم أحق بتلك الألفاظ ، وأهل لها ، لا امرأته العفيفة الطاهرة .
ثم إنه يُخشى من اعتياد الزوجين على هذه الكلمات ، فتصبح علاقتهما من غيرها باردة ، وجافة ،
أو تصبح عادة لهما في حياتهما في غير وقت الجماع ، خاصة إذا حدث شجار ، أو تقلبت النفوس والقلوب ؛ وفي ذلك من المفاسد ما لا يخفى على متأمل .
وقدقال بعض الحكماء:
عود لسانك قول الخير تحظ به * إن اللسان لما عودت يعتاد
وأما اللفظ الذي ذكرتيه أختي الكريمة فهذا قذف واضح
وكيف يطيب لرجل عاقل أن يصف زوجته بهذه الألفاظ وهي اتهام لها بالزنا والعياذ بالله وكيف ترضى امرأة عفيفة أن توصف بذلك
أعيذكما بالله من هذا
إن أصر زوجك على هذا الكلام فسأليه هل يرضى أن توصف أم أولاده بهذه الأوصاف، وهل هو متصور معنى الذي يقوله؟!!!