وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
وبعد فيقول الصادق المصدوق : عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، ومَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ ويَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا، وإِيَّاكُمْ والْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، ومَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ ويَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وقد جاء في السيرة أن هرقل عندمااراد سؤال أبي سفيان عن نبينا صلى الله عليه وسلم :
قال: أدنوه مني، وقربوا أصحابه، فاجعلوهم عند ظهره، ثم قال لترجمانه: قل لهم: إني سائل هذا عن هذا الرجل، فإن كَذَبَني فكذِّبوه.
يقول أبو سفيان: "فوالله لولا الحياء من أن يأثروا علي كذبًا لكذبت عنه.
فانظر أخي الكريم إلى أبي سفيان كيف لم يقبل على نفسه أن يسجل عليه كذبة في حق عدوه؛ وهو في عهد جاهليته.
فعليك بالصدق خير لك في دينك ودنياك، ولئن كان للكذب ثمرة عاجلة؛ ولكن ثمرات الصدق أكرم وأدوم، ورزقك مقدر من الأزل.
وسع الله عليك وعلى جميع المسلمين من الرزق الحلال.