وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله أما بعد.
حياك الله أخي الحبيب، الإسلام دين متكامل، التزام وطاعة وبر للوالدين، الفكرة التي عندك والديك، هي التي يشتغل عليها أعداء الإسلام، ويريدون أن يجعلوا من الشاب المسلم، المعتدل، الملتزم بصلاته وصيامه، إرهابيا، والشاب المتفلت، واعيا للحياة ، وهذا بهتان وظلم عظيم.
لابد من النقاش الهادئ مع والديك،
يقول الله تعالى { فَبِمَا رَحۡمَةࣲ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمۡۖ وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِیظَ ٱلۡقَلۡبِ لَٱنفَضُّوا۟ مِنۡ حَوۡلِكَۖ فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ وَشَاوِرۡهُمۡ فِی ٱلۡأَمۡرِۖ فَإِذَا عَزَمۡتَ فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ یُحِبُّ ٱلۡمُتَوَكِّلِینَ }[سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ: ١٥٩]وأن ترد الذي بينك وبينهم إلى سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ، وشمائله، وقل لهما سأفعل ماكان يفعل رسول الله ، وكل أمر مخالف لما عليه رسول الله سأتركه، وأطيعكما، فبركما يوصلني إلى الله.
وأحضر واقتن، ياأخي الحبيب ،كتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمه الله، واقرأه معهما في كل يوم باباً منه، واتفقوا على أنك لن تتجاوز ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم،
أيضا كتاب الأذكار للإمام النووي. ففيه من الأذكار الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكل شيء لم يذكر في هذا الكتاب اتفق معهما على تركه،
وأيضا كتاب إحياء علوم الدين للإمام الغزالي، وكتاب حياة الصحابة للكاندهلوي،
وكذلك كتاب اسمه سيدنا محمد رسول الله للشيخ عبدالله سراج الدين، فهذه الكتب متفق عليها عند جمهور أهل الإسلام،
فقل لهم تعالوا لنقرأ عن ديننا ونبينا ، ونترك كل تشدد ، وسأكون عند قدميكم،
وأنصحك ياأخي أن تبدأ.
أولاً: بكتاب رياض الصالحين. والأذكار وكتاب محمد رسول الله
واحرص، ياأخي، على أن يكون النقاش نقاش محبة، وبر وصدق، وإخلاص، لتأخذ بيد والديك، وهذا من حقهما عليك،
والله تعالى أعلم والحمد لله رب العالمين.
وفقك الله وأعانك وثبتك.