وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حياكم الله أخي الكريم.
بسم الله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله أما بعد.
الإنسان يمشي في الدنيا حائر ورزقه عليه دائر.
يقول الله تعالى{ وَفِی ٱلسَّمَاۤءِ رِزۡقُكُمۡ وَمَا تُوعَدُونَ }
{ فَوَرَبِّ ٱلسَّمَاۤءِ وَٱلۡأَرۡضِ إِنَّهُۥ لَحَقࣱّ مِّثۡلَ مَاۤ أَنَّكُمۡ تَنطِقُونَ }
[سُورَةُ الذَّارِيَاتِ: ٢٣]. الرزق مقدر من الأجل أخي الحبيب ولكن نحن مأمورون بالمشي له، واكتسابه بالحلال حيث يكون.
أخرج البخاري في صحيحه،عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ، قَالَ : " إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكًا فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، وَيُقَالُ لَهُ : اكْتُبْ عَمَلَهُ وَرِزْقَهُ وَأَجَلَهُ، وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ.
من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم نعلم أن الرزق مكتوب ومقدر، فخذ بالأسباب واترك الأمر لله عز وجل.
ونحن لانعلم أين يكون الخير ربما أعد الله لك مكانا آخر سترزق منه، أو وظيفة أخرى مهيئة لك وتحتاج إلى إنسان مثلك.
الأمر يحتاج إلى قليل من الصبر، والطمأنينة والرضا عن الله.
والله تعالى أعلم والحمد لله رب العالمين.