بسم الله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وبعد :
فالسوائل التي تخرج من الفرج هي
أولا الدم
ثانيا المني
ثالثا الودي
رابعا المذي
خامسا البول
يجب الإغتسال لكامل الجسم عند خروج المني
وويجب الوضوء فقط وغسل النجاسة فقط عند خروج الدم والمذي والودي والبول
وعند خروج الدم بسبب حيض أو نفاس فعندما تطهر المرأة لا شك يجب الإغتسال للتطهر من الحيض والنفاس
كيف نميز بينهم كيف نفرق بينهم ؟
أولا المني وهو طاهر عند الشافعية ونجس عند الحنفية و عندما يخرج يشعر به الإنسان وترافقه لذة شديدة ويخرج وينزل على دفعات وبعد نزوله يعقبه فتور في الشهوة وبرودة للشهوة لأن الشهوة انقضت بمزوله وخروجه وعلامته بالنسبة للمرأة تقريبا أصفر رقيق وربما بسبب اختلاطه بالمذي يصعب تمييزه وهذا المني ينزل من المرأة في ثلاث حالات أولها عند مزاولة العادة السرية بتحريك يدها على الفرج وهذا طبعا حرام وثانيا عندما تكون نائمة عند الإحتلام فتجد أثره على الملابس الداخلية في الصباح وثالثا عندما يجامع المرأة زوجها
ثانيا
المذي وهو نجس ناقض للوضوء وهو ماء أبيض رقيق يشبه المخاط لكن لونه أبيض يخرج عندما تشتهي المرأة وتثار فلا تشعر المرأة بنزوله ولا تشعر بالشهوة عند نزوله فعندما تنظر المرأة أو الرجل إلى مناظر جنسية فيحصل الإشتهاء ويثار الإنسان فينزل المذي ويجب الوضوء منه وغسل النجاسة إن أصاب الثياب
ثالثا الدم للرجال والنساء ينزل عند المرض فينقض الوضوء بخروجه من الفرج ويجب الوضوء منه ولكن عند الحيض والنفاس للنساء يجب الإغتسال
رابعا
الودي وهو نجس ناقض للوضوء يخرج عند البول قبله أو بعده وربما عند البرد الشديد أو عند حمل شيئ ثقيل وهو ماء ابيض ثخين يجب الوضوء وغسل الثياب إن أصابها
خامسا
البول وهو نجس ناقض للوضوء
قال سيدنا علي كنت رجلاً مذاءً(أي كثير المذي) قال ابن حجر في الفتح: واستُدِل به(أي هذا الحديث) على وجوب الوضوء على من به سلس المذي للأمر بالوضوء مع الوصف بصفة المبالغة الدالة على الكثرة، وتعقبه ابن دقيق العيد بأن الكثرة ناشئة عن غلبة الشهوة مع صحة الجسد، بخلاف صاحب السلس فإنه ينشأ عن علة في الجسد. انتهى.
لحديث سهل بن حنيف قال: كنت ألقى من المذي شدة، وكنت أكثر من الاغتسال، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "إنما يجزئك من ذلك الوضوء" قلت: يا رسول الله فكيف بما يصيب ثوبي منه؟ قال: "يكفيك أن تأخذ كفاً من ماء فتنضح به ثوبك حيث ترى أنه أصاب منه". رواه الترمذي وأبو داود وقال الترمذي حديث حسن صحيح.
فقد ذكر الإمام النووي في شرح صحيح مسلم صفات مني المرأة بقوله: وأما مني المرأة فهو أصفر رقيق وقد يبيض لفضل قوتها، وله خاصيتان يعرف بهما، إحداهما: أن رائحته كرائحة مني الرجل. والثانية: التلذذ بخروجه، وفتور شهوتها عقب خروجه. انتهى. كما وضح أيضا أوصاف المذي بقوله: والمذي ماء أبيض رقيق لزج يخرج عند الشهوة، لا بشهوة ولا دفق ولا يعقبه فتور، وربما لا يحس بخروجه، ويكون ذلك للرجل والمرأة، وهو في النساء أكثر منه في الرجال. انتهى. والودي عرفه البجيرمي الشافعي في حاشيته بقوله: وهو ماء أبيض كدر ثخين يخرج إما عقبه ( يعني البول) حيث استمسكت الطبيعة، أو عند حمل شيء ثقيل. انتهى.
فالمني إذاً يعرف بعدة علامات:
1ـ الخروج بشهوة ولذة أي يشعر الشخص باللذة وقت خروجه.
2ـ الإحساس بالفتور بعد خروجه.
3ـ له رائحة كرائحة طلع النخل أو العجين
4ـ إن كان من المرأة يزيد كونه أصفر رقيقا.
فما خرج من المرأة غير متصف بالأوصاف المذكورة فليس منيا، ويجب منه الوضوء.
والسائل الخارج بعد إثارة الشهوة أو التفكر فيها يكون غالبا مذيا. قال النفراوي في الفواكه الدواني، وهو مالكي: وهو أي المذي ماء أبيض رقيق يخرج عند اللذة المعتادة وهي الميل إلى الشيئ
وبناء على ذلك
فما حصل معك إذا لم يكن بأوصاف المني التي ذكرناها فليس منيا بل مذيا أو وديا
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين