وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وبعد فالاتهام بالزنا هو ما يسمى في شرعنا الحنيف بالقذف وهو من الكبائر التي حذر منها ربنا بقوله: ﴿وَٱلَّذِینَ یَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَـٰتِ ثُمَّ لَمۡ یَأۡتُوا۟ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَاۤءَ فَٱجۡلِدُوهُمۡ ثَمَـٰنِینَ جَلۡدَةࣰ وَلَا تَقۡبَلُوا۟ لَهُمۡ شَهَـٰدَةً أَبَدࣰاۚ وَأُو۟لَـٰۤئك هُمُ ٱلۡفَـٰسِقُونَ﴾
قال البغوي في تفسير الآية: أَرَادَ بِالرَّمْيِ الْقَذْفَ بِالزِّنَا.
وَكُلُّ مَنْ رَمَى مُحْصَنًا أَوْ مُحْصَنَةً بِالزِّنَا، فَقَالَ لَهُ: زَنَيْتَ أَوْ يَا زَانِي فَيَجِبُ عَلَيْهِ جَلْدُ ثَمَانِينَ جَلْدَةً، إِنْ كَانَ حُرًّا، وَإِنْ كَانَ عَبْدًا فَيُجْلَدُ أَرْبَعِينَ،
وَإِنْ كَانَ الْمَقْذُوفُ غَيْرَ مُحْصَنٍ، فَعَلَى الْقَاذِفِ التَّعْزِيرُ.
وَشَرَائِطُ الْإِحْصَانِ خَمْسَةٌ: الْإِسْلَامُ وَالْعَقْلُ وَالْبُلُوغُ وَالْحُرِّيَّةُ وَالْعِفَّةُ مِنَ الزِّنَى، حَتَّى أَنَّ مَنْ زَنَى مَرَّةً فِي أَوَّلِ بُلُوغِهِ ثُمَّ تَابَ وَحَسُنَتْ حَالَتُهُ وَامْتَدَّ عُمْرُهُ فَقَذَفَهُ قَاذِفٌ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ. انتهى كلامه
وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم
القذف في السبع المهلكات التي تهلك فاعلها، فقال اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقاتِ، قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ وما هُنَّ؟ قالَ: الشِّرْكُ باللَّهِ، ... وقَذْفُ المُحْصَناتِ المُؤْمِناتِ الغافِلاتِ. رواه البخاري،
قال الخطيب الشربيني الشافعي: ﺳﻮاء ﻓﻲ ﺫﻟﻚ اﻟﺮﺟﻞ ﻭاﻟﻤﺮﺃﺓ.
يعني سواء من قذف امرأة أو رجلا فقد وقع في الكبيرة.
الخلاصة أن قذف المحصنات والمحصنين _ وهم الذين لم يقع منهم زنا في حياتهم_ تعد من الكبائر التي تهلك فاعلها.
والذي يجب أن يفعل مع هذه الزوجة هو النصح والموعظة الحسنة،
وأما أنها هل تبقى مع زوجها فنعم فالشرع يأمرها بطاعة زوجها، ولا يقول بحرمة بقائها مع زوجها.