بسم الله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله أما بعد.
أخي الكريم حفظ القرآن في الذاكرة فقط من غيرالعمل به ومن غير الوقوف عند حدوده وأوامره ونواهيه لايكون سبباً في دخول الجنة.
أما الأعمال التي تدخل صاحبها الجنة هي حفظ حدود الله والعمل بما أمر الله ورسوله والابتعاد عمّا نهى عنه الله ورسوله.
أخرج الإمام مسلم في صحيحه حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، وأبو كريب ، واللفظ لأبي كريب، قالا : حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، قال : أتى النبي صلى الله عليه وسلم النعمان بن قوقل فقال : يا رسول الله، أرأيت إذا صليت المكتوبة، وحرمت الحرام، وأحللت الحلال، أأدخل الجنة ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " نعم ".
وقد أخرج الإمام أحمد في مسنده،عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : كَانَ حَارِثَةُ أُصِيبَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَقَالَتْ أُمُّ حَارِثَةَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنْ كَانَ ابْنِي أَصَابَ الْجَنَّةَ، وَإِلَّا أَجْهَدْتُ عَلَيْهِ بِالْبُكَاءِ. قَالَ : " يَا أُمَّ حَارِثَةَ، إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ فِي جَنَّةٍ، وَإِنَّ حَارِثَةَ أَصَابَ الْفِرْدَوْسَ الْأَعْلَى ".
فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أم حارثة بأن ابنها في الفردوس لما كان على خير في الدنيا وختمت له الحياة بشهادة في سبيل الله خالصة،وقد أعلم الله نبيه صلى الله عليه وسلم ذلك،
والحمد لله رب العالمين.