وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وبعد فقد وردت في السنة أذكار قليلة لها أجر عظيم، فمنها
عن أبي أمامة الباهلي: أنّ رسولَ اللهِ ﷺ مرَّ به وهو يُحرِّكُ شَفَتَيْهِ فقال: (ماذا تقولُ يا أبا أُمامةَ؟) قال: أذكُرُ ربِّي قال: (ألا أُخبِرُكَ بأكثَرَ أو أفضَلَ مِن ذِكْرِكَ اللَّيلَ مع النَّهارِ والنَّهارَ مع اللَّيلِ؟ أنْ تقولَ: سُبحانَ اللهِ عدَدَ ما خلَق وسُبحانَ اللهِ مِلْءَ ما خلَق وسُبحانَ اللهِ عدَدَ ما في الأرضِ والسَّماءِ وسُبحانَ اللهِ مِلْءَ ما في الأرضِ والسَّماءِ وسُبحانَ اللهِ عدَدَ ما أحصى كتابُه وسُبحانَ اللهِ عدَدَ كلِّ شيءٍ وسُبحانَ اللهِ مِلْءَ كلِّ شيءٍ وتقولُ: الحمدُ للهِ مِثْلَ ذلكَ).
أخرجه أخرجه أحمد في مسنده، وابن حبان في صحيحه وقال الشيخ شعيب : إسناده حسن.
ومنها : حديث جويرية بنت الحارث أم المؤمنين: أنّ النبيَّ ﷺ خَرَجَ مِن عِندِها بُكْرَةً حِينَ صَلّى الصُّبْحَ، وهي في مَسْجِدِها، ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ أنْ أضْحى، وهي جالِسَةٌ، فَقالَ: ما زِلْتِ على الحالِ الَّتي فارَقْتُكِ عَلَيْها؟ قالَتْ: نَعَمْ، قالَ النبيُّ ﷺ: لقَدْ قُلتُ بَعْدَكِ أرْبَعَ كَلِماتٍ، ثَلاثَ مَرّاتٍ، لو وُزِنَتْ بما قُلْتِ مُنْذُ اليَومِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحانَ اللهِ وبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ ورِضا نَفْسِهِ وزِنَةَ عَرْشِهِ ومِدادَ كَلِماتِهِ.أخرجه مسلم
قال الشيخ علي القاري في مرقاته: (لوزنتهن ) أي لترجحت تلك الكلمات على جميع أذكارك وزادت عليهن في الأجر والثواب، ...
ثم قال: وفيه تنبيه على أنها كلمات كثيرة المعنى لو قوبلت بما قلت لساوته
ومنها حديث ابن عباس:
مَن غَسَّلَ واغتَسَلَ يَومَ الجُمُعةِ، وبَكَّرَ وابتَكَرَ، ومَشى ولم يَركَبْ، فدَنا مِنَ الإمامِ واستَمَعَ ولم يَلْغُ، كان له بكُلِّ خُطْوةٍ أجْرُ سَنةٍ، صيامِها وقيامِها..
أخرجه الترمذي والنسائي، وابن ماجه.