بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فهذه الأمور هي محل اجتهاد، ولا ينقض اجتهاد بمثله، ولا يعقب أحد على احد في هذا الميدان، فقد اختلف فقهاء السلف في كثير من الأمور ولم يعتب أحد منهم على احد،
ورأيي في هذين الأمرين معروف للجميع، وهو أن الأراضي الأميرية وهي الأراضي التي تركها عمر رضي الله تعالى عنه ومن بعده في أيدي أهلها هي ملك لهم، وعليهم فيها الخراج، وتوزع بعد الوفاة كتوزيع سائر الأموال والأملاك، وهي غير أراضي الحوز والأراض الموات.
وأما الوصية الواجبة بعرف القانون، وهي حصة من التركة تدفع لأولاد الابن أو أولاد البنت المتوفين قبل أصلهم إذا وجد من يحجبهم عن الإرث من الأولاد، فلم يقل بها أحد من فقهاء السلف أبدا، وأتحدى من يثبت أن أحدا مننهم قال بها، والوصية الواجبة في المغني وغيره غيرها تماما، ولا يجوز حملها عليها، وقد كتبت في هذا بحوثا كثيرة يمكن الرجوع إليها في كتابي الأحوال الشخصية المقرر على طلاب الجامعة في دمشق وحلب.
واسأل الله لكم التوفيق.
والله تعالى أعلم.
---
حرر بتاريخ: 27.02.2006
المصدر:
https://islamic-fatwa.com/fatwa/3529