نقل الحموي في الأشباه والنظائر التالي :
قَالَ الْبَزَّازِيُّ : وَاعْلَمْ أَنَّ مَنْ تَلَفَّظَ بِلَفْظِ الْكُفْرِ عَنْ اعْتِقَادٍ لَا شَكَّ أَنَّهُ يَكْفُرُ،
وَإِنْ لَمْ يَعْتَقِدْ أَنَّهَا لَفْظُ الْكُفْرِ إلَّا أَنَّهُ أَتَى بِهِ عَنْ اخْتِيَارٍ يَكْفُرُ عِنْدَ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ، وَلَا يُعْذَرُ بِالْجَهْلِ.
__ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَكْفُرُ، وَالْجَهْلُ عُذْرٌ وَبِهِ يُفْتَى؛ لِأَنَّ الْمُفْتِيَ مَأْمُورٌ أَنْ يَمِيلَ إلَى الْقَوْلِ الَّذِي لَا يُوجِبُ التَّكْفِيرَ،
وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الْجَهْلُ عُذْرًا الْحُكْمُ عَلَى الْجُهَّالِ أَنَّهُمْ كُفَّارٌ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَ أَلْفَاظَ الْكُفْرِ، وَلَوْ عَرَفُوا لَمْ يَتَكَلَّمُوا (انْتَهَى) .
قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ: وَهُوَ حَسَنٌ لَطِيفٌ (انْتَهَى) .
وَفِي خِزَانَةِ الْأَكْمَلِ رُوِيَ أَنَّ امْرَأَةً فِي زَمَنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ قِيلَ لَهَا: إنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَتْ: لَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِهِمْ ذَلِكَ فَإِنَّهُمْ عِبَادُهُ فَسُئِلَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ مَا كَفَرَتْ فَإِنَّهَا جَاهِلَةٌ، فَعَلَّمُوهَا حَتَّى عَلِمَتْ.
فعلى هذه النصوص لا يكفر من مات وهو لا يعلم أن ما تلفظ به كفر
وأما من علم بذلك فقد وجب عليه أن يكف عن اللفظ الكفر وإلا وقع في الكفر عياذا بالله رب العالمين
والله تعالى أعلم