وليس من حق امك منعك من صلة اباك، ولا يجوز لك طاعتها إن منتعك، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
ومهما أمكنك أن تبري امك من غير أن تسخطي أباك، فافعلي.
نقل القرافي في كتابه الفروق: أن رجلًا قال للإمام مالك -رحمه الله تعالى-: إن والدي في بلد السودان، وقد كتب إليّ أن أقدم عليه، وأمي تمنعني من ذلك، فقال له الإمام مالك: أطع أباك، ولا تعص أمك. اهـ.
جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية، في تفسير هذه العبارة قولهم: يعني أنه يبالغ في رضى أمه بسفره لوالده، ولو بأخذها معه؛ ليتمكن من طاعة أبيه، وعدم عصيان أمه. اهـ.
أي: التوفيق بينهما في ذلك، بحيث يرضيهما معًا.
والله أعلم.