الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين أما بعد:
إذا طهرت من الحيض وتطهّرت، وكانت مسافة السفر أكثر من 81 كم وكان سفراً مباحاً فلك الجمع والقصر وفق الشروط التالية :
1- أن تكون المسافة التي سافرها مسافة قصر ، وهي حوالي 81 كيلو مترا ، عند جمهور الفقهاء .
2- يشترط عند جمهور العلماء أن يكون السفر مباحاً ، فلو سافر لقطع الطريق أو ارتكاب الفاحشة أو لمعصية أخرى لم يجز له الترخص برخص المسافر .
3- المدة التي تبيح القصر والجمع هي ثلاثة أيام كما هو مذهب السادة الشافعية عدا يوم الدخول والخروج فإن علم المسافر أنه سيبقى أربعة ايام في بلد فلا قصر ولا جمع.
والمراد بجمع الصلوات عند الفقهاء هو: أداء الظهر مع العصر, والمغرب مع العشاء تقديماً أو تأخيراً, أما جمع الصبح مع الظهر لا يصح, وكذلك جمع العصر مع المغرب لا يصح, وكذلك جمع العشاء مع الصبح لا يصح.
وأما الجمع للسفر الطويل فيجوز عند الشافعية, ولا يجوز عند الحنفية. وشروط صحة جمع التقديم عند الشافعية هي:
1ـ البداءة بالأولى من الصلاتين, فيصلي الظهر أولاً ثم العصر, والمغرب أولاً ثم العشاء, فإذا لم يقدم الأولى لا يصح الجمع.
2ـ نية الجمع عند أول الصلاة الأولى.
3ـ الموالاة بين الصلاتين, وألا يفصل بينهما إلا بمقدار الإقامة.
4ـ دوام سفره حتى يفرغ من الصلاة الثانية, فإن نوى الإقامة قبل صلاة الثانية انقطع الجمع.
وأما شروط صحة التأخير هي:
1ـ نية الجمع قبل خروج وقت الأولى, فإن نوى الجمع بعد خروج وقت الأولى كان آثماً, وتكون الصلاة الأولى قضاء.
2ـ دوام سفره إلى تمام الصلاتين, فإن نوى الإقامة قبل فراغه من الصلاتين, صارت الأولى قضاء.
أما القصر فمشروع عند الفقهاء ويقصد به الاقتصار في الصلاة الرباعية على ركعتين وبالتالي فلا يقصر الفجر والمغرب .
ويراجع:
151 - المدة التي يجوز للمسافر أن يجمع ويقصر فيها الصلاة
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.