بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فأنصحها بالكلام مع عمها الذي بمقام والدها كما ذكرت، وعليها أن تحمد الله تعالى أنها تزوجت وصارت في بيت زوجها، وتعنت عمها لا يبرر لها أن تقاطعه لأن في ذلك قطيعة للرحم، لكن إذا أرادت فلتكن العلاقة بينهما محدودة لكن بدون قطيعة.
ثم عليها كفارة يمين إذا حنثت لأن من حلف يمينا على شيء في المستقبل وكان الحنث أفضل وأكثر تحقيقا للمصلحة فله أن يحنث ثم يكفر عن يمينه، لحديث النبي صلى لله تعالى عليه وسلم: (مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيأْتِهَا وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ) رواه مسلم.
وعليها كفارة يمين، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهن، ويعادل ذلك قيمة 2,5 كيلو غرام من القمح لكل فقير، فتعطيه قمحا أو قيمتها من النقود، ويجب تفريقها على عشرة فقراء، ولا يجوز إعطاؤها لفقير واحد، فإذا كانت فقيرة لا تملك ذلك فعليها صيام ثلاثة أيام متتابعة، وذلك لقوله تعالى: {لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}[المائدة: 89].
واسأل الله لكم التوفيق.
والله تعالى أعلم.
---
حرر بتاريخ: 26.02.2006
المصدر:
https://islamic-fatwa.com/fatwa/3381