بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين و أفضل الصلاة و التسليم على سيدنا محمد و على آله و أصحابه أجمعين أما بعد :
طالما تلفظت بلفظ الطلاق و علقت هذا الطلاق و بالثلاث على تكليم إخوتك و سلامهم ثم حصل منك تسليم و تكليم فيقع طلاقك و بانت منك زوجتك بينونة كبرى فلا تحل لك حتى تتزوج رجلا غيرك بعد انقضاء عدتها منك فإذا طلقها الرجل الآخر و انتهت عدتها منه جاز لك أن تتقدم لخطبتها و الزواج منها بموافقتها مرة أخرى .
و لا عبرة بقولك كنت في حالة غضب . لأن الطلاق الذي يقع في حالة الغضب هو الغضب الذي يفقد الرجل السيطرة على نفسه بحيث لا يعلم ما يقول فيطلق في هذه الحالة فبعد أن يهدأ لو قيل له لماذا طلقت زوجتك فيقول لا أتذكر أني طلقت فهذا فقط لا يقع طلاقه في حالة الغضب لأن النبي صلى الله عليه و سلم قال: لا طلاق في إغلاق و قال العلماء معنى الإغلاق هنا هو شبه الجنون بحيث لا يعي ما يفعل و لا ما يقول و مثله المدهوش . و الله تعالى أعلم .