الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
القاعدة الفقهية تقول (اليقين لا يزول بالشك) و عليه يحكم بصحة صلاتك طالما أنك لم تتيقن بالحدث .
لأن مجرد الشك بأن شيئًا خرج منك من غير يقين، فلا عبرة به، سواء أكان ذلك أثناء الصلاة أم خارجها، فقد شُكي إلى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يُخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة، فقال: " لا ينصرف حتى يسمع صوتًا، أو يجد ريحا" متفق عليه.
وقال الإمام النووي رحمه الله تعالى:
إِذَا سَلَّمَ مِنْ صَلَاتِهِ ثُمَّ رَأَى عَلَيْهِ نَجَاسَةً يَجُوزُ أَنَّهَا كَانَتْ فِي الصَّلَاةِ وَيَجُوزُ أَنَّهَا حَدَثَتْ بَعْدَهَا فَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ بِلَا خِلَافٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ وَيُسْتَحَبُّ إعَادَتُهَا احْتِيَاطًا وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهَا كَانَتْ فِي الصَّلَاةِ فَإِنْ كَانَ لَمْ يَعْلَمْهَا قَبْلَ ذَلِكَ فَقَوْلَانِ الْجَدِيدُ الْأَصَحُّ بُطْلَانُ صَلَاتِهِ وَالْقَدِيمُ صِحَّتُهَا وَدَلِيلُهُمَا فِي الْكِتَابِ...المجموع شرح المهذب (3/ 156)
وعليك ألا تلتفتي للشك، وأما الصوت الخارج من البطن فلا ينقض الوضوءكالقرقرة..ويجب التفريق بين حالة الشك وحالة التأكد من خروج الريح بشكل مستمر، فأما الشك فلا ينتقض الوضوء معه حتى يشم رائحة أو يسمع صوتا..كما جاء في الحديث...ويراجع التفصيل في هذه الفتاوى الشرعية:
23567 و
20082
والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.