الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أما بعد:
في الطيب : تجب شاة إن طيب المحرم عضواً كاملاً مثل الرأس، واليد ....وإن طيب أقل من عضو فعليه صدقة،...وتجب إزالته..إن لم يزل بنفسه...هذا عند الحنفية، وعند الشافعية والمالكية والحنابلة يجب الفداء (شاة) بمجرد مس الطيب ولو لأقل من عضو ولو لجزء من الثوب...
لو دهن بزيت غير مطيب فحكمه حكم الطيب عند ابي حنيفه ومالك رحمهم الله تعالى اذا استعمله في أي موضع من جسمه لغير مرض، لأنه أصل الطيب فهو يلين الشعر وينميه ويحسنه، ويلين الجسم، ويزيل عنه الهوام .
ما ان استعمله للتداوي كأن وضعه على جرحه أو شقوق رجليه فلا كفارة عليه.
وفقال الشافعي وأحمد ــــــ في روايه ـــــ إن استعمله في شعر الرأس أو اللحيه وجب الفداء لأنه يزيل الشعث، وإن كان في غيره جاز ولا شيء فيه سواء شعره أو بشره ، والمعتمد عند الحنبلية إباحه الادّهان بدهن غير مطيب في أي موضع ولا فداء فيه إطلاقا، ويجب التنبه إلى أن هذا الخلاف إنما هو في دهن الزيت الذي لا يخالطه طيب أما الزيت المخلوط بالطيب كأدهان الشعر الشائعه في زماننا، فيجب فيها الجزاء اتفاقا بين العلماء على نحو الجزاء الذي قالوا به في الطيب. انتهى.
ملخصاً من كتاب الحج والعمره لأستاذنا العلامه المحدث الدكتور نور الدين عتر رحمه الله تعالى صفحه 140 -141
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين