السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أخوكم صاحب السؤال يعيش في بلاد الغرب و متزوج من أخت مسلمة من أصول غير عربية. أعاني أنا و زوجتي من مشاكل زوجية بسبب تدخل أهل زوجتي في تربية أطفالنا و تأثيرهم السلبي عليهم. أهل زوجتي لديهم تاريخ في سوء تربية و معاملة أطفالهم بحيث أن زوجتي و أخيها حاولوا الإنتحار عدة مرات و أخيها أدمن على المخدرات, الحشيش, و الكحوليات (الحمدالله حفظ الله زوجتي من سلوك طريق أخاها لأنها قررت أن تشتغل قبل الزواج و تشغل و تبعد نفسها عن ما يدور في بيت عائلتها). عندما تقدمت لطلب يد زوجتي, بدت عليها علامات الإيمان فالتزمت بالصلاة و رجعت للبس الحجاب و بدأت تتعلم و تقرأ القرآن. أتفقت مع أهلها شفويا على أهمية تعلم القرآن الكريم و اللغة العربية و أخبرتهم على أن تعلم اللغة العربية بالنسبة لي شئ أساسي و ضروري, وعلى زوجتي و أهلها أن يبذلوا الجهد لتعلمها و أخبرتهم أنه إذا رزقنا الله بأطفال فتعليم اللغة العربية هو الأساس و الأهم بحكم عيشنا في بلاد غربية. الأهل وافقوا و أخبرونا أنهم دائما أرادوا تعلم القرآن الكريم و اللغة العربية. إلا أنهم لم يطبقوا أياً من هذا الكلام عندما أتممننا الزواج (زوجتي تعلمت القليل من العربية و تبذل الجهد مشكورة). عندما رزقنا و وهبنا الله بطفلين, طلبت من الأهل أن يطبقوا ما اتفقنا عليه و للأسف كان ردهم أنهم لا يريدون تعلم اللغة العربية. للأسف تأثيرهم لم يقتصر على اللغة العربية, بل تمادوا و أصبحوا يريدون تعليم أطفالي بلغة لسانهم (أنا لم أرفض ذلك و لكن طلبت منهم أن ينتظروا حتى يتقنوا لغة القرآن الكريم). و الاسوأ أصبحوا يريدون الإحتفال بعيد ميلاد أطفالي و يريدون تمرير عادات من ليست من ديننا الكريم. هذا أدى لبداية المشاكل بيني و بين أهل زوجتي.
لثلاث سنوات, تكلمت مع أهل زوجتي بالحسنى بخصوص تعلم اللغة العربية و القرآن الكريم, و عن كيفية التصرف و تربية الأطفال من احترامهم و تقديرهم و أعطائهم المجال حتى يلعبوا و في نفس الوقت تربيتهم تربية إيمانية صالحة بإذن الله. حتى زوجتي إنزعجت من تصرفات أهلها و عندما طلبت منهم أن يسمعوا كلامي بدأوا بلومها و أخبروها عليها أن تسمع لأهلها لا لزوجها. والدتها قالت لها "أنتِ لست ابنتي إذا أخبرت زوجك بأي شئ نخبرك عنه" و أخبرها أهلها "زوجك إذا طلقك فلن ينظر اليكِ فالأفضل أن تسمعي لعائلتك لأنهم هم سيبقون معكِ". و أخبروا زوجتي بأفعال قبيحة عني من بخل, جحد, أحمل أحقاد, متشدد و الله أعلم ماذا ايضا. و الله يعلم إني لم أقصر معهم و حاولت مساعدتهم و حاولت مساعدة و دخلت في مشاكل بسبب تصرفات أهل زوجتي و أخاها إلا أنني أحتسبته لوجه الله. والدتها تطالب أن أترك أطفالي معها بينما أن أذهب الى الشغل, تريد من أترك عندها و ابنها (هداه الله و شفاه) تأتي له حالات غضب و هستيريا تستدعي تدخل الشرطة أحيانا. تريد من أن تحمم أطفالي و أن تخدمهم بينما أذهب الي الشغل أو أخذ زوجتي الى الخارج. قلت لها إن أطفالي أمانة من الله و لا أستطيع فعل ذلك حتى لو كان هذا الفعل مسموح به و عادي في المجتمع المحيط بنا. أخبرتها لن أتنازل عن ما أراه مناسبا لأطفالي. عائلة زوجتي رفضوني و لم يكلموني مثل و يرون أني "عنصري عربي" يريد أن يركز على عادات العرب و ينسى عادات مجتمعهم. قلت لهم أن مسلم و لا أهتم بأي عادات إلا ما أباحه لنا الله و أنا لا أنظر لهذه الأمور التافهة. اهل زوجتي يضغطون عليها حتى تسمع لكلامهم و ترضى بما يريدون. يطالبوني بأن أفعل ما يريدون من دون أن أناقشهم أو أعبر عن رأي!
الأمور وصلت الى أنني غادرت ولايتنا و انتقلت الى ولاية أخرى حتى نبتعد عن تأثيرأهل زوجتي و هو شئ ألمني كثيرا لأنني تركت أهلي و أحبابي و عشت في غُربة داخل غُربة أخرى بسبب تصرفاتهم. و مع ذلك لم يتوقفوا و أصبحوا يكلموا زوجتي كل يومان و يقضوا ساعة فقط و هم يشاهدون الأطفال. أهلها يتكلمون اللغة الانجليزية و العربية عندما أكون موجود, و يتكلمون بلغتهم و اللغة الانجليزية عندما لا أكون موجود بالرغم أنهم يعلمون إني لا أرضى بهذا. و والد زوجتي أخبرها أكثر من 8 مرات الى الان تأخذ الأطفال و تذهب لتزورهم لوحدها و تبقى لشهر أو اثنان و أكثر بينما أن لوحدي. طبعا أخبروها بهذا الكلام من دون أن يسألوني أو يخبروني.
أخبرت زوجتي أنه عليها أن تتعلم وضع حدود لأهلها لأن أهلها تمادوا كثيرا معنا لأنهم دائما ما يضغطوا على زوجتي و يجبروها على فعل ما يريدون ثم ندخل أنا و زوجتي في مشاكل بيننا. و نتيجة لكل هذه المشاكل بيننا و بين أهل زوجتي قررنا أن نكلمهم إلا مرة واحدة كل اسبوعان أو حتى مرة واحدة بالشهر. و أنا شخصيا قلت لزوجتي لن أكلم أو أسلم على أناس (أهلها) يكرهوني و يشتموني و لا يتعاملوا معي بشكل طبيعي ومباشر. و قررنا أن نجنب أطفالنا رؤية أهلها و أخاها و تأثير عائلتها على أطفالنا من الناحية الدينية و النفسية و التنموية. و لكن قبل فعل ذلك أردت سؤال حضراتكم عن ما حكم فعل هذا الأمر و ما حكم الشرع بشكل عام في معالجة هذا الأمر مع أهل زوجتي بالرغم من محاولتي الإصلاح معهم لمدة 3 سنوات؟