الحمد لله وصلى الله وسلّم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
لا يجوز النظر إلى المرأة الأجنبية قال الله تعالى: ﴿ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ﴾ [النور: 30]. قال المفسّرون الْبَصَرُ هُوَ الْبَابُ الْأَكْبَرُ إِلَى الْقَلْبِ، وَأَعْمَرُ طُرُقِ الْحَوَاسِّ إِلَيْهِ، وَبِحَسَبِ ذَلِكَ كَثُرَ السُّقُوطُ مِنْ جِهَتِهِ. وَوَجَبَ التَّحْذِيرُ مِنْهُ، وَغَضُّهُ وَاجِبٌ عَنْ جَمِيعِ الْمُحَرَّمَاتِ، وَكُلِّ مَا يُخْشَى الْفِتْنَةُ مِنْ أَجْلِهِ. [ ابن عطية ] القرطبي.
إن دعت الحاجة والضرورة للنظر فالضرورة تقدّر بقدرها ولا يجوز الاسترسال ولا التحديق ولا النظر بشهوة ..
يقول بعض الصالحين رحمه الله تعالى: نظرُ الرجالِ إلى النِّساء، ونظرُ النِّساءِ إلى الرجال.. يُذهِبُ الحياءَ من الوجه، ويطفِئُ نورَ الإيمانِ من القلوب، وفي الحديث: (النَّظرةُ سهمٌ مسمومٌ من سِهامِ إبليس) رواه الحاكم رحمه الله تعالى. هذا السهمُ يَدخلُ القلبَ عن طريق جارحة البصر، لذلك أمرَ اللهُ تعالى المؤمنينَ والمؤمناتِ بغضِّ البصرِ فقال سبحانه: { قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} [سورة النور: 30] وقال جلَّ وعلا: {َقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ} [سورة النور: 31]. اللهم احفظنا وجميع المسلمين من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا يا كريم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين