عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
في تصنيف فقه الأسرة المسلمة عُدل بواسطة
1.1ألف مشاهدات
0 تصويتات
عندما  يصل طول شعري الى حد معين ، ليس بالطويل،ولا بالقصير ، يجبرانني والداي على حلقه ، وبما ان تربية الشعر مباح ، فما حكم عصيانهم في هذه الحالة وعدم حلقه لأنهم ينزعجان عند رؤيتهم ان شعري اصبح أطول.  افيدونا جزاكم الله خيرا.
بواسطة
140 نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله وصلى الله وسلّم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
أولاً: ينبغي للمسلم أن يتبع هدي النبي صلى الله عليه وسلم في التزيّن والتجمّل ويبتعد عن موضة القصات الأجنبية والتي فيه تشبّه أو مخالفة ففي سنن النسائي وغيره  أنّ النبيَّ ﷺ رأى صبيًا حلق بعضَ رأسِه وترك بعضًا فنهى عن ذلك وقال احلقوه كلَّهُ أو اتركوه كلَّهُ.
 وفي صحيح مسلم:  أنّ رَسولَ اللهِ ﷺ نَهى عَنِ القَزَعِ. قالَ: قُلتُ لِنافِعٍ وما القَزَعُ قالَ: يُحْلَقُ بَعْضُ رَأْسِ الصَّبِيِّ ويُتْرَكُ بَعْضٌ..
 ثانياً: ليس من البر ولا تمام الطاعة مخالفتهما بالمباح،  وإذا كان في طول شعرك  تشبّه أو أذى لك بأي وجه  وهم رأوا أن عليك حلقه فيجب طاعتهما، ولهم عليك حق التوجيه والتربية،  ولا يجوز لك مخالفتهما في المباح  إلا إذا كان أمرهما لحظ نفسهما وغالباً لا يكون هذا في سلوك الأبوين بل المظنون بعامة الآباء أنهم يفعلون لأبنائهم الأفضل والأكمل، ولكن لضعف إدراك الأبناء لا يظهر  لهم هذا.
وعلى الآباء أن لا يقسو على أبنائهم ولا يتشددوا في المباحات..
وإليك أيها الأخ العزيز ماذكره عالم جليل وفقيه كبير حول هذا الموضوع فاقرأه بتأمل وانظر  فيما أنت بصدده:
ذاكر ابن حجر الهيتمي في الفتاوى الفقهية الكبرى جواباً حول هذا جاء فيه:
 إذَا ثَبَتَ رُشْدُ الْوَلَدِ الَّذِي هُوَ صَلَاحُ الدِّينِ وَالْمَالِ مَعًا لَمْ يَكُنْ لِلْأَبِ مَنْعِهِ مِنْ السَّعْيِ فِيمَا يَنْفَعُهُ دِينًا أَوْ دُنْيَا وَلَا عِبْرَةَ بِرِيبَةٍ يَتَخَيَّلُهَا الْأَبُ مَعَ الْعِلْمِ بِصَلَاحِ دِينِ وَلَدِهِ وَكَمَالِ عَقْلِهِ نَعَمْ إنْ كَانَ فِي الْبَلَدِ فَجَرَةٌ يَأْخُذُونَ مَنْ خَرَجَ مِنْ الْمُرْدِ إلَى السُّوقِ مَثَلًا قَهْرًا عَلَيْهِمْ تَأَكَّدَ عَلَى الْوَلَدِ إذَا كَانَ كَذَلِكَ أَنْ لَا يَخْرُجَ حِينَئِذٍ وَحْدَهُ لِنَهْيِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الْوُقُوعِ فِي مَوَاطِنِ التُّهَمِ فَأَمْرُ الْوَالِدِ لَهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ بِعَدَمِ الْخُرُوجِ مَعَ الْخَوْفِ يُعْذَرُ فِيهِ فَلَا يَجُوزُ لِلْوَلَدِ مُخَالَفَتُهُ إذَا تَأَذَّى الْوَالِدُ بِذَلِكَ تَأَذِّيًا لَيْسَ بِالْهَيِّنِ وَلَمْ يَضْطَرَّ الْوَلَدُ لِلْخُرُوجِ وَلَا يَجُوزُ لِلْأَمْرَدِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي قَطْعِ صَلَاةِ النَّفْلِ السَّفَرَ وَلَوْ لِلْعِلْمِ إلَّا مَعَ نَحْوِ مَحْرَمٍ وَرَجَاءِ حُصُولِ تَعَلُّمٍ أَوْ زِيَادَةٍ فِيهِ وَحِينَئِذٍ لَا نَظَرَ لِكَرَاهَةِ الْوَالِدِ لَهُ حَيْثُ لَا حَامِلَ عَلَيْهَا إلَّا مُجَرَّدَ فِرَاقِ الْوَلَدِ لِأَنَّ ذَلِكَ حُمْقٌ مِنْهُ وَحَيْثُ نَشَأَ أَمْرُ الْوَالِدِ أَوْ نَهْيُهُ عَنْ مُجَرَّدِ الْحُمْقِ لَمْ يُلْتَفَتْ إلَيْهِ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرَهُ الْأَئِمَّةُ فِي أَمْرِهِ لِوَلَدِهِ بِطَلَاقِ زَوْجَتِهِ.
وَكَذَا يُقَالُ فِي إرَادَةِ الْوَلَدِ لِنَحْوِ الزُّهْدِ وَمَنْعِ الْوَالِدِ لَهُ أَنَّ ذَلِكَ إنْ كَانَ لِمُجَرَّدِ شَفَقَةِ الْأُبُوَّةِ فَهُوَ حُمْقٌ وَغَبَاوَةٌ فَلَا يَلْتَفِتُ لَهُ الْوَلَدُ فِي ذَلِكَ وَأَمْرُهُ لِوَلَدِهِ بِفِعْلٍ مُبَاحٍ لَا مَشَقَّةَ عَلَى الْوَلَدِ فِيهِ يَتَعَيَّنُ عَلَى الْوَلَدِ امْتِثَالُ أَمْرِهِ إنْ تَأَذَّى أَذًى لَيْسَ بِالْهَيِّنِ إنْ لَمْ يَمْتَثِلْ أَمْرَهُ وَمَحَلَّهُ أَيْضًا حَيْثُ لَمْ يَقْطَعْ كُلُّ عَاقِلٍ بِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ الْأَبِ مُجَرَّدَ حُمْقٍ وَقِلَّةِ عَقْلٍ لِأَنِّي أُقَيِّدُ حِلّ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ لِلْعُقُوقِ بِأَنْ يَفْعَلَ مَعَ وَالِدِهِ مَا يَتَأَذَّى بِهِ إيذَاءً لَيْسَ بِالْهَيِّنِ بِمَا إذَا كَانَ قَدْ يُعْذِرُ عُرْفًا بِتَأَذِّيه بِهِ أَمَّا إذَا كَانَ تَأَذِّيه بِهِ لَا يَعْذُرُهُ أَحَدٌ بِهِ لِإِطْبَاقِهِمْ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا نَشَأَ عَنْ سُوءِ خُلُقٍ وَحِدَةِ حُمْقٍ وَقِلَّةِ عَقْلٍ فَلَا أَثَرَ لِذَلِكَ التَّأَذِّي وَإِلَّا لَوَجَبَ طَلَاقُ زَوْجَتِهِ لَوْ أَمَرَهُ بِهِ وَلَمْ يَقُولُوا بِهِ.
فَإِنْ قُلْت لَوْ نَادَاهُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ اخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ إجَابَتِهِ وَالْأَصَحُّ وُجُوبُهَا فِي نَفْلٍ إنْ تَأَذَّى التَّأَذِّي الْمَذْكُورَ وَقَضِيَّةُ هَذَا أَنَّهُ حَيْثُ وُجِدَ ذَلِكَ التَّأَذِّي وَلَوْ مِنْ طَلَبِهِ لِلْعِلْمِ أَوْ زُهْدِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْقُرَبِ لَزِمَهُ إجَابَتُهُ قُلْت هَذِهِ الْقَضِيَّةُ مُقَيَّدَةٌ بِمَا ذَكَرْته إنَّ شَرْط ذَلِكَ التَّأَذِّي أَنْ لَا يَصْدُرَ عَنْ مُجَرَّدِ الْحُمْقِ وَنَحْوِهِ كَمَا تَقَرَّرَ وَلَقَدْ شَاهَدْت مِنْ بَعْضِ الْآبَاءِ مَعَ أَبْنَائِهِمْ أُمُورًا فِي غَايَةِ الْحُمْقِ الَّتِي أَوْجَبَتْ لِكُلِّ مَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَعْذُرَ الْوَلَدَ وَيُخَطِّئَ الْوَالِدَ فَلَا يُسْتَبْعَدُ ذَلِكَ.
وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْوَلَدَ امْتِثَالُ أَمْرِ وَالِدِهِ بِالْتِزَامِ مَذْهَبِهِ لِأَنَّ ذَاكَ حَيْثُ لَا غَرَضَ فِيهِ صَحِيحٌ مُجَرَّدُ حُمْقٍ وَمَعَ ذَلِكَ كُلِّهِ فَلْيَحْتَرِزْ الْوَلَدُ مِنْ مُخَالَفَةِ وَالِدِهِ فَلَا يَقْدُمُ عَلَيْهَا اغْتِرَارًا بِظَوَاهِرِ مَا ذَكَرْنَا بَلْ عَلَيْهِ التَّحَرِّي التَّامُّ فِي ذَلِكَ وَالرُّجُوعُ لِمَنْ يَثِقُ بِدِينِهِمْ وَكَمَالِ عَقْلِهِمْ فَإِنْ رَأَوْا لِلْوَالِدِ عُذْرًا صَحِيحًا فِي الْأَمْرِ أَوْ النَّهْيِ وَجَبَتْ عَلَيْهِ طَاعَتُهُ وَإِنْ لَمْ يَرَوْا لَهُ عُذْرًا صَحِيحًا لَمْ يَلْزَمْهُ طَاعَتُهُ لَكِنَّهَا تَتَأَكَّدُ عَلَيْهِ حَيْثُ لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَيْهَا نَقْصُ دِينِ الْوَلَدِ وَعِلْمِهِ أَوْ تَعَلُّمِهِ.
 وَالْحَاصِلُ: أَنَّ مُخَالِفَةَ الْوَالِدِ خَطِيرَةٌ جِدًّا فَلَا يُقْدِمْ عَلَيْهَا إلَّا بَعْدَ إيضَاحِ السَّبَبِ الْمُجَوِّزِ لَهَا عِنْدَ ذَوِي الْكَمَالِ وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا قَرَّرْته حَدُّ الْبِرِّ وَالْعُقُوقِ فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ. والله أعلم .الفتاوى الفقهية الكبرى (2/ 129)
وفقك الله تعالى وثبتنا وإياك على ما يجب ويرضى.آمين
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
بواسطة
63.8ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 890 مشاهدات
فيصل سامي سُئل في تصنيف اللباس والزينة مايو 22، 2023
890 مشاهدات
فيصل سامي سُئل في تصنيف اللباس والزينة مايو 22، 2023
بواسطة فيصل سامي
120 نقاط
0 تصويتات
0 إجابة 64 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 152 مشاهدات
ش م سُئل في تصنيف فقه الأسرة المسلمة مايو 7، 2025
152 مشاهدات
ش م سُئل في تصنيف فقه الأسرة المسلمة مايو 7، 2025
بواسطة ش م
120 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 158 مشاهدات
Emad Moustafa سُئل في تصنيف أحكام عامة يونيو 14، 2024
158 مشاهدات
Emad Moustafa سُئل في تصنيف أحكام عامة يونيو 14، 2024
بواسطة Emad Moustafa
1.0ألف نقاط
1 تصويت
1 إجابة 211 مشاهدات
Ayham سُئل في تصنيف أحكام عامة أبريل 29، 2024
211 مشاهدات
Ayham سُئل في تصنيف أحكام عامة أبريل 29، 2024
بواسطة Ayham
190 نقاط