الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أما بعد:
ليس عليها إثم في ذلك وحقها أن تتزوج ما ينشرح له صدرها ليكون زوجاً لهاـ لكن إن خشيت على نفسها الفتنة والمخالفة وكان أبوها أو وليها العاقل الحكيم من اختار لها هذا الشاب، فتأثم إن كانت تخشى على نفسها الفتنة. وفي الحديث أن رسول صلى الله عليه وسلم قال: " إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير " رواه الترمذي رحمه الله تعالى.
وتنصح الفتاة أن تطيع والدها في هذا إذا كان الشاب صالحاً وجيداً وخصوصاً إن لم تذكر سبباً مقنعاً، والمودة والمحبة تحصل وتزيد فيما بعد،
ويجوز لولي الفتاة أن يربي ابنته على مافيه صلاح أمرها ودينها وما يكون في مصلحتها، بل هذا هو المطلوب منه، والأفضل أن يكون بالمحبة والشفقة والإقناع، وقد يقسو أحيانا لمصلحتها لا لشيء آخر، فربما خشي عليها من الفساد أو نحوه..فأجبرها على ترك الجامعة أو الاختلاط لأنه راع وهو مسؤول عن رعيته كما في الصحيح، ولـأن النبي صلى الله عليهع وسلم وجّهه أيضاً وقال له: كفى بالمرء إثما أن يضيّع من يقوت، أي من يعولهم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين