الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
إذا لا يوجد ماء غير الذي للشرب، وكنت بعيداً عن الماء فعليك أن تطلبه من جهاتك الأربع فتطلبه في حد القرب (وهو ستة آلاف خطوة) مع الأمن على نفسك..فإن كان بعيداً أو لم تجده ولو بالشراء، فيصح لك التيمم والصلاة إن كنت عادماً للماء ولا ترجو تحصيله قبل خروج الوقت.
وإذا كان الماء الذي توفّرونه لتنظيف المنزل طاهراً وزائداً عن حاجتكم للشرب فيلزمك الوضوء منه.
جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية :
اختلف الفقهاء في حد البعد عن الماء الذي يبيح التيمم:
فذهب الحنفية إلى أنه ميل (1) وهو يساوي أربعة آلاف ذراع.
وحدده المالكية بميلين، والشافعية بأربعمائة ذراع، وهو حد الغوث وهو مقدار غلوة (رمية سهم) ، وذلك في حالة توهمه للماء أو ظنه أو شكه فيه، فإن لم يجد ماء تيمم، وكذلك الحكم عند الحنفية فأوجبوا طلب الماء إلى أربعمائة خطوة إن ظن قربه من الماء مع الأمن.
وذهب الشافعية إلى أنه إن تيقن فقد الماء حوله تيمم بلا طلب، أما إذا تيقن وجود الماء حوله طلبه في حد القرب (وهو ستة آلاف خطوة) ولا يطلب الماء عند الشافعية سواء في حد القرب أو الغوث إلا إذا أمن على نفسه وماله وانقطاعه عن الرفقة.
وقال المالكية: إذا تيقن أو ظن الماء طلبه لأقل من ميلين، ويطلبه عند الحنابلة فيما قرب منه عاد.الموسوعة الفقهية الكويتية (14/ 255)
وحد الغوث في باب التيمم 144 مترا.
وحد القرب في التيمم وهو ما يجب عليه طلب الماء إن تيقنه فيه 2578 مترا وما كان فوق هذا الحد لا يجب طلب الماء ولو تيقنه.
والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.