الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين أما بعد:
هذه الحصة تعتبر من الإرث الذي يكون لجميع الأولاد؛ لأنهم استحقوها بسبب أبيهم وأقر صاحب الأرض للأب بها فهي للأب حكماً وإن تأخر استلامه لها بعد وفاته، فإن كانت جزءا من الأجرة للأب المتوفى فهي قولا واحداً من التركة التي توزّع على الجميع حسبنصيب كل وارث، وإن كانت من قبيل الهبة للأب إلا أنه توفي قبل قبضها واستلامها فهي أيضاص من التركة كما صرّح السادة المالكية والشافعية، جاء في الموسوعة الفقهية:
قال الشافعية: إن مات الواهب أو الموهوب له قبل القبض لم ينفسخ العقد، لأنه يئول إلى اللزوم، ويقوم الوارث مقام مورثه....وذهب المالكية: إلى أن الهبة تنعقد بالإيجاب والقبول، لكنها لا تتم ولا تلزم إلا بالقبض، ويجبر الواهب على إقباضها ما دام العاقدان على قيد الحياة، فإذا مات الواهب قبل القبض بطلت الهبة، وكانت ميراثا، أما إذا مات الموهوب له قبل القبض فلا تبطل، ويكون لورثته مطالبة الواهب بها، لأنها صارت حقا لمورثهم قبل موته .الموسوعة الفقهية الكويتية (32/ 288)
قال الشافعية: إن مات الواهب أو الموهوب له قبل القبض لم ينفسخ العقد، لأنه يئول إلى اللزوم، ويقوم الوارث مقام مورثه
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً والحمد لله رب العالمين.