الحمد لله وصلى الله وسلّم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
أولا: أخي الكريم لا تحزن من تمييزه بينك وبين أختك ولا شك أن هذا صعب عليك ولكن يحتاج منك إلى مجاهدة وصبر والأولاد جميعاً لهم في قلب الأب والأم مكانة ومحبة وإن تفاوتت.
استمر معه بالبر وبأداء ما يجب عليك وكرر الإحسان له، وأما العقوق فلا شيء عليك إلا إن تجاوزت حدود الأدب معه في اللفظ أو رفع الصوت أو عدم الطاعة، فإن حصل شيء من هذا فعليك بالتوبة والاستغفار مع الاعتذار له وتقبيل يده وطلب السماح منه وسيسمح عنك إن شاء الله،
في الحديث عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصْبِحُ وَوَالِدَاهُ عَنْهُ رَاضِيَانِ ، إِلَّا كَانَ لَهُ بَابَانِ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَإِنْ كَانَ وَاحِدًا فَوَاحِدٌ ، وَمَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصْبِحُ وَوَالِدَاهُ عَلَيْهِ سَاخِطَانِ ، إِلَّا كَانَ لَهُ بَابَانِ مِنَ النَّارِ ، وَإِنْ كَانَ وَاحِدًا فَوَاحِدٌ،
وفي رواية : فقال – أُراهُ – رجلً: يا رسولَ اللهِ، فإنْ ظَلَماهُ؟ قال ﷺ وإنْ ظَلَماهُ وإنْ ظَلَماهُ وإنْ ظَلَماهُ – ثلاثَ مراتٍ. إسناده حسن وقد روي موقوفًا " ذكره الحافظ ابن حجر في المطالب العالية كتاب الطب باب بر الوالدين حديث رقم 2614
وتأمل الحديث: وإنْ ظَلَماهُ وإنْ ظَلَماهُ وإنْ ظَلَماهُ ..!
ولذا ننصحك أن تقوم بحق البرّ مع والدك وتزيد من ذلك مع الإحسان والطاعة لها وتتلطف بالكلام معه مع خفض الجناح والصبر وعدم التضجر والتذمّر، وداوم على ذلك ولا تتأخر في الاستجابة له، وكن قريباً منه بقدر ما يمكنك وحاول أن تقدم له شيئ على سبيل الهدية إن كنت ذا مال، وسوف تتغير معاملته إن شاء الله تعالى.
وفقك الله تعالى وثبتنا وإياك على ما يجب ويرضى.آمين
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.