الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أما بعد:
الأصل والأحسن أن تصلي بقناع لأنها إنما تؤمر بالصلاة للتعود فتؤمر على وجه يجوز أداؤها معه بعد البلوغ. وللفقهاء تفصيل,,
جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:
وفي أحكام الصغار للأستروشني: وجواز صلاة الصغيرة بغير قناع استحسان، لأنه لا خطاب مع الصبا، والأحسن أن تصلي بقناع لأنها إنما تؤمر بالصلاة للتعود فتؤمر على وجه يجوز أداؤها معه بعد البلوغ.
ثم قال: المراهقة إذا صلت بغير قناع لا تؤمر بالإعادة استحسانا، وإن صلت بغير وضوء تؤمر بذلك.
وقال المالكية: يندب للمرأة الحرة الصغيرة المأمورة بالصلاة ستر للصلاة - وهو واجب على الحرة البالغة - وتعيد الصلاة ندبا إن راهقت - أي قاربت البلوغ - وتركت القناع - أي تغطية الرأس - في الصلاة. . . وقالوا: يكره القناع في الصلاة للرجل إذا كان بصفة معينة هي أن يلقي ثوبا على كتفه ويغطي به رأسه ويرد طرفه على كتفه الآخر، وهو مكروه للرجال لأنه من زي النساء إلا من ضرورة حر، أو برد، أو يكون شعار قوم فلا يكره.
وقال الشافعية: لا تقبل صلاة الصبية المميزة إلا بخمار.
وقال الحنابلة: غير البالغة لا يلزمها ستر رأسها في الصلاة لمفهوم حديث عائشة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار والمراد بالحائض البالغة، لأن الحائض فعلا أثناء حيضها لا صلاة لها، لا بخمار ولا بغيره، فكان التعبير بلفظ الحائض مجازا عن البالغة لأن الحيض يستلزم البلوغ. . الموسوعة الفقهية الكويتية (20/ 8)
قال بعض الفقهاء فدل هذا الحديث على أن غير الحائض لايلزمها ستر رأسها. لكن الأصل والأحسن أن تصلي بقناع لأنها إنما تؤمر بالصلاة للتعود فتؤمر على وجه يجوز أداؤها معه بعد البلوغ.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين