عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
في تصنيف أحكام عامة عُدل بواسطة
200 مشاهدات
0 تصويتات
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انا طالب في مدرسة وقام المدير لدينا بعمل ختمة وتقسيمها على الطلاب ان يقرء كل طالب جزء معين في منزلهم  وقد اعط زمن في حوالي شهر رمضان وقد علمت ان في هذا بدعه فرفضت ولكن المعلمه قالت لي انه لا يحق لي الرفض ما دمت طالبا في  هذه المدرسة واجبرت على القبول وقول اني سأفعل هذا فسؤالي هل يجب علي الوفاء؟ مع العلم انه قد تسألني المعلمه عن اذا قمت بقرائته ولا اعلم ما سيحدث ان كان سيقع علي ضرر أو لا
بواسطة
140 نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين أما بعد:
أهلا بك أخي الكريم ..وجميل هو حرصك على دينك من البدعة والتنطع في الدين..
نعم البدعة في هذا أن يعتقد بأن هذه الوسيلة للقراءة  شيء واجب في الدين أو سنّة متّبعة للنبي الأمين صلى الله عليه وسلم، إلا أنه في الحقيقة ليست كذلك؛ بل هو من باب التعاون وتنشيط الآخرين على العمل الجماعي الذي هو في أصله مشروع،  والتعاون على الخير بابه واسع في الدين..
وما حصل من المدير وتوزيع الختمة ليس من البدعة بل هو من باب التعاون على الخير والبر والتقوى..وهذا يكون بأي وسيلة مشروعة..
والقرآن كتاب الله وقراءته عبادة وتعبّد لله، والتعاون على ختمه وسيلة طيبة..وهذا داخل في عموم قول الله  تعالى الذي يقول: ﴿ وتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ﴾  [المائدة:2]، ولأن البِرَّ يَتَناوَلُ الواجِبَ؛ والمَندُوبَ إلَيْهِ؛ والتَقْوى رِعايَةُ الواجِبِ...فالخَيْرَ يَتَسَرَّبُ إلى النَّفْسِ رُوَيْدًا، كَما أنَّ الشَّرَّ يَتَسَرَّبُ إلَيْها كَذَلِكَ، ولِذَلِكَ قال: ﴿وتَعاوَنُوا عَلى البِرِّ والتَّقْوى لَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ .
فيلزم عليك أن توفي ما وعدت به معلّمك، أو توكّل أحداً بقراءته فيكسب الخير وفضل التلاوة وبركة التعاون، لكن أنصحك أن لا تحرم نفسك من هذا الخير والتعاون عليه بين رفقائك.
فيجوز التعاون على ختمات القرآن وعلى العبادات والآداب، والمرجو من الله حصول الثواب للجميع ولا شيء في ذلك بل هو من الهدى الذي دعت إليه الشريعة على لسان من لا ينطق عن الهوى صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين .
- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى، كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ، كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا»
- من دعا إلى هدى ومن دعا إلى ضلالة ..مع حديث (مَنْ سَنَّ سُنَّة حَسَنَة .........وَمَنْ سَنَّ سُنَّة سَيِّئَة )
يقول الإمام الجليل النووي رحمه الله تعالى رحمة واسعة:
هَذَانِ الْحَدِيثَانِ صَرِيحَانِ فِي الْحَثِّ عَلَى اسْتِحْبَابِ سَنِّ الْأُمُورِ الْحَسَنَةِ وَتَحْرِيمِ سَنِّ الْأُمُورِ السَّيِّئَةِ وَأَنَّ مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ كُلِّ مَنْ يَعْمَلُ بِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ كُلِّ مَنْ يَعْمَلُ بِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَأَنَّ مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِثْلُ أُجُورِ مُتَابِعِيهِ أَوْ إِلَى ضَلَالَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ آثَامِ تَابِعِيهِ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْهُدَى وَالضَّلَالَةُ هُوَ الَّذِي ابْتَدَأَهُ أَمْ كَانَ مَسْبُوقًا إِلَيْهِ وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ تَعْلِيمُ عِلْمٍ أَوْ عِبَادَةٍ أَوْ أَدَبٍ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ)
 مَعْنَاهُ إِنْ سَنَّهَا سَوَاءٌ كَانَ الْعَمَلُ فِي حَيَاتِهِ أَوْ بَعْدَ موته والله اعلم .
وقال في  موضع آخر : وَهَذَا الْحَدِيث مِنْ قَوَاعِد الْإِسْلَام ، وَهُوَ : أَنَّ كُلّ مَنْ اِبْتَدَعَ شَيْئًا مِنْ الشَّرّ كَانَ عَلَيْهِ مِثْل وِزْر كُلّ مَنْ اِقْتَدَى بِهِ فِي ذَلِكَ الْعَمَل مِثْل عَمَله إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ، وَمِثْله مَنْ اِبْتَدَعَ شَيْئًا مِنْ الْخَيْر كَانَ لَهُ مِثْل أَجْر كُلّ مَنْ يَعْمَل بِهِ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ، وَهُوَ مُوَافِق لِلْحَدِيثِ الصَّحِيح : " مَنْ سَنَّ سُنَّة حَسَنَة وَمَنْ سَنَّ سُنَّة سَيِّئَة " وَلِلْحَدِيثِ الصَّحِيح " مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْر فَلَهُ مِثْل أَجْر فَاعِله " وَلِلْحَدِيثِ الصَّحِيح : " مَا مِنْ دَاعٍ يَدْعُو إِلَى هُدًى وَمَا مِنْ دَاعٍ يَدْعُو إِلَى ضَلَالَة " . وَاللَّهُ أَعْلَم .
انتهى ملخّصاً من شرح الإمام النووي رحمه الله على صحيح الإمام مسلم رحمه الله تعالى .
وفقكم الله .
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً والحمد لله رب العالمين.
عُدل بواسطة
بواسطة
63.8ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك
مرحبًا بك في موقع فتوى سؤال وجواب.
المجتمع هنا لمساعدتك في أسئلتك الشرعية. قدم سؤالك مع التفاصيل وشارك ما توصلت إليه عبر البحث.
اقرأ المزيد من المعلومات حول كيفية طرح السؤال بشكل جيد.

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 124 مشاهدات
slemain403 سُئل في تصنيف الأيمان والنذور أغسطس 6، 2025
124 مشاهدات
slemain403 سُئل في تصنيف الأيمان والنذور أغسطس 6، 2025
بواسطة slemain403
360 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 114 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 223 مشاهدات
Jood سُئل في تصنيف الأيمان والنذور سبتمبر 20، 2023
223 مشاهدات
Jood سُئل في تصنيف الأيمان والنذور سبتمبر 20، 2023
بواسطة Jood
140 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 116 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 166 مشاهدات