بسم الله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وبعد :
قال تعالى (يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ * قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ) الأعراف/31، 32
يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ) رواه مسلم (2564)
عند الإمام مسلم في صحيحه : لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر، قال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة ، قال : إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق وغمط الناس . وأما معنى جملة إن الله جميل يحب الجمال فقد قال المناوي: إن الله جميل أي له الجمال المطلق جمال الذات وجمال الصفات وجمال الأفعال ، يحب الجمال أي التجمل منكم في الهيئة، أو في قلة إظهار الحاجة لغيره، والعفاف عن سواه
وبناء على ذلك فإن حسن الهيئة والإهتمام بالجمال جائز في الإسلام بل مطلوب ومستحب مع الإخلاص في ذلك وعدم تشبه بالنساء بالرجال وعدم تشبه الرجال بالنساء ومالم توضع بعض المساحيق التي تمنع من وصول الماء إلى البشرة فالتمارين والرياضات على التجمل جائز مع الإخلاص و مالم يخالف تعاليم الشريعة الإسلامية والجمال القلبي وطهارته أهم من الجمال الظاهر والله تعالى ينظر إلى القلوب ولا ينظر إلى الأشكال وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .